مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٧٨ - باب من نسى طواف الحجّ حتّى رجع الى اهله
في الحجر قال يعيد ذلك الشّوط
[باب من نسى طواف الحجّ حتّى رجع الى اهله]
قال (رحمه اللّه) باب من نسى طواف الحجّ حتّى رجع الى اهله
اما السّند ففى طريقه ضعف لأنّه رواه معلّقا عن محمّد بن احمد اما المتن فهو قال سئل عن رجل جهل ان يطوف بالبيت حتّى رجع الى اهله قال اذا كان ففى طريقه ضعف على جهة الجهالة اعاد الحج و عليه بدنة امّا سند الثّانى فهو صحيح اما المتن فيدل كالأوّل على ان جاهل الحكم غير معذور مع وجوب البدنة و من الظّاهر انّها عقوبة محضة لا خبر ان لان النّسك باطل من اصله فلا يتعلّق به الخبران قال في الدّروس و في وجوب هذه البدنة على العالم نظر من الاولويّة و فيه منع اختصاص الجاهل بالتّقصير في التعلّم المناسب لزيادة العقوبة مع انّه يكفى في منع الأولويّة عدم ثبوت تعليل الأصل و امّا من تركه ناسيا قضاء و لو بعد المناسك و لو تعذّر العود استناب فيه هذا مذهب الاصحاب و لا اعلم فيه خلافا و يدلّ عليه الخبر الثّالث الصّحيح امّا سند الثّالث فهو صحيح اما المتن فهو سألته عن رجل نسى طواف الفريضة حتى قدم بلاده و واقع النّساء كيف يصنع قال يبعث بهدى ان كان تركه في حج بعث به في حجّ و ان كان تركه في عمرة بعث به في عمرة و وكّل من يطوف عنه ما ترك من طوافه هذا ما ذكره الشّيخ في هذا الكتاب و في التّهذيب أيضا ثم قال ان هذا الخبر محمول على ارادة طواف النّساء فانّه الّذي يجوز فيه الاستنابة لا طواف الحجّ و اراد بذلك دفع التنافى بينه و بين الخبرين الاولين و يردّ على ما ذكره الشّيخ انّ هذا الخبر مفروض في نسيان الطّواف و الخبران الاوّلان وردا في حكم الجهل فاى تناف يدعو الى الجمع و يحوج الى الخروج عن ظاهر اللّفظ مع كونه متناولا بعمومه المستفاد من ترك الاستفصال الطوافى العمرة و الحج و طواف النّساء و قد اتّفق في هذا الكتاب جعل عنوان الباب نسيان طواف الحج و ايراد هذه الأخبار الثّلاثة فيه مع انّ تأويله لهذا الخبر يخرجه عن مضمون العنوان و ليس في غيره تعرّض للنّسيان يخلو الباب من حديث يطابق عنوانه و في التّهذيب اورد الثّلاثة في الاحتجاج لما حكاه من كلام المقنعة في حكم من نسى طواف الحج و ان عليه بدنة و يعيد الحج و في ذلك من القصور و الغرابة ما لا يخفى و الجواب ان مبنى نظر الشيخ في