مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٥٨ - باب من رمى الجمار على غير طهر
و هى الإسراع في المشى للماشى و تحريك الدّابة للراكب و قد اجمع العلماء كافة على استحباب ذلك و يدلّ عليه ما رواه الصّدوق عن ابيه و محمّد بن الحسن عن سعد بن عبد اللّه و الحميرى جميعا عن يعقوب بن يزيد عن صفوان بن يحيى و محمّد بن ابى عمير جميعا عن معاوية بن عمّار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال اذا مررت بوادى محسّر و هو واد عظيم بين جمع و منى و هو الى منى اقرب فاسع فيه حتّى تجاوزه فان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حرك ناقته فيه و قال اللّهمّ سلّم عهدى و اقبل توبتى واجب دعوتى و اخلفنى بخير فيمن تركت بعدى و روى الكلينى هذا الحديث في الحسن و الطّريق علىّ بن ابراهيم عن ابيه و محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابى عمير و صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمّار و في الدّعاء اللهمّ سلّم لى عهدى و فيه و اخلفنى فيمن تركت بعدى و عن محمّد بن الحسن عن محمّد بن الحسن الصّفّار عن احمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن ابى الحسن (عليه السلام) قال الحركة في وادى محرمانه خطوة و لو ترك السّعى فيه رجع فسعى استحبابا انّه يقتضى عدم الفرق في التّارك بين النّاسى و غيره و يدلّ على استحباب الرّجوع مطلقا ما رواه الكلينى في الحسن عن حفص بن البخترى و عميرة عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انّه قال لبعض ولده هل سعيت في وادى محسّر قال لا قال فامره ان يرجع حتّى يسعى قال فقال له انّى لا اعرفه فقال له سل النّاس و عن الحجال قال مرّ رجل بوادى محسّر فامره ابو عبد اللّه (عليه السلام) بعد الانصراف الى مكّة ان يرجع فيسعى
[باب من رمى الجمار على غير طهر]
قال (رحمه اللّه) باب من رمى الجمار على غير طهر
اما السّند فهو حسن امّا سند الثّانى فهو صحيح اما المتن فلأنّ المفيد و المرتضى و ابن الجنيد على انّه لا يجوز رمى الجمار الّا على طهر و قد استدلّوا عليه بما يتضمّنه هذا الخبر و المشهور هو الاستحباب و هذا هو المعتمد و ما تضمّنه من قوله (عليه السلام) لا ترمى الجمار الّا و انت على طهر محمول على الكراهة جمعا بينه و بين ما تضمّن الاستحباب صريحا مضافا الى الاصل ما رواه الكلينى في الحسن باسناده عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه