مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٩٦ - باب من لم يجد الهدى و اراد الصّوم
بلده و خالف في هذه المسألة اكثر العامّة فقال بعضهم يصوم السّبعة اذا فرغ من افعال الحج و قال بعضهم انّه يصوم اذا خرج من مكّة سايرا في الطّريق و هما مدفوعان بظاهر قوله تعالى فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كٰامِلَةٌ و المراد بصوم الثّلاثة في الحجّ صومها في بقيّة اشهر الحج و هو شهر ذي الحجّة وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ كما ورد في اخبار اهل البيت (عليهم السلام) و فائدة الفد؟؟؟؟ لكنه امّا دفع توهم كون الواو بمعنى مع او التّوصّل بذلك الى وصف العشرة بكونها كاملة في البدليّة و مساوية للمبدل في الفضيلة اذ لو اقتصر على تلك جاز ان يعود الى الثّلاثة او السّبعة و الحاصل انّ وجوب صوم العشرة الايّام مع فقد الهدى و ثمنه ممّا لا خلاف فيه بين العلماء كافّة كما حكاه العلّامة في المنتهى اما سند الثّالث فهو صحيح صورته و عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى عن ابى الحسن (عليه السلام) اما المتن قال قلت له ذكر ابن السّراج انّه كتب إليك يسألك عن متمتّع لم يكن له هدى فاجبته في كتابك يصوم ثلاثة ايّام بمنى فان فاته ذلك صام صبيحة الحصبة و يومين بعد ذلك قال امّا ايّام منى فانّها ايّام اكل و شرب لا يصام فيها و سبعة انام اذا رجع الى اهله اللغة الحصبة يوم النّفر و هو الثّالث عشر من ذي الحجّة كما يدلّ عليه الأخبار الآتية و ربّما ظهر في كلام بعض اهل اللّغة ليلة الحصبة اللّيلة الرّابعة عشر و هو بعيد و انّما سمّى النّفر الثّانى الحصبة لأنّه اذا نفر الانسان من منى يستحبّ له ان يتحصب اى نزل الموضع الّذي يسمّى بالحصبة اما سند الرّابع و الخامس فظاهر اما سند السّادس فهو ضعيف بابى الحسن النّخعى لاشتراكه اما المتن فلأنّ ما يتضمّنه من صيام ثلاثة ايّام يوم قبل التّروية و يوم التّروية و يوم عرفة فيكون آخرها يوم عرفة فقد قال العلّامة في المنتهى و يستحبّ ان يكون الثّلاثة في الحجّ هذه الايّام عند علمائنا اجمع كما يدلّ عليه موثّقة اسحاق بن عمّار و صحيحة رفاعة كما سيأتيان في الباب المتّصل بهذا الباب مع غيرهما