مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٩٥ - باب من لم يجد الهدى و اراد الصّوم
الى آخر و الحسين بن سعيد يروى بكليهما عن سليمان بن خالد فكان يجب اعادة ذكره بعد ابن مسكان و العجب من التباس الأمر على الشّيخ و العلّامة هنا فجعلا راوى الحديث عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) ابن مسكان امّا الشّيخ فانّه في هذا الكتاب اراد ان يجمع بينه و بين خبرين آخرين فقال لا ينافى بين هذين و الخبر الّذي قدّمناه عن ابن مسكان عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) كما سيأتي و امّا العلّامة فذكر في المنتهى انّ من الحجّة على وجوب التّفريق في الصّوم بين الثّلاثة و السّبعة ما رواه الشّيخ في الصّحيح عن ابن مسكان قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) و ذكر الحديث و هذا كما ترى يدل على توهّم كون علىّ بن النّعمان معطوفا على سليمان بن خالد فيصير سليمان راويا عن ابن مسكان و هو ضدّ الواقع و مقتض لتوسّط النّضر و هشام بين الحسين بن سعيد و على بن النّعمان مع انّه من رجاله و اهل عصره بغير ارتياب فما ادرى كيف وصلت الغفله الى هذا القدر و لو لا انتهاء التّوهّم الى هذه الغاية لكان ينبغى مع المشى على الظّاهر و التّوسّط في السّهو ان يجعل الحديث رواية للاثنين اعنى ابن خالد و ابن مسكان ثم العجب من الشّيخ انّه بعد روايته لهذا الحديث في باب جواز الصّوم ثلاثة الايام في السّفر كما سيأتي و في التّهذيب بنحو ورقه اورده مرّة ثانية بنوع مخالفة في الطّريق و المتن و هذا الموضع منه على وفق الصّواب حيث اورده عن سليمان بن خالد لا ابن مسكان و لم يتفطّن بملاحظته لما في هذا السّند من الخلل و صورته هكذا سعد بن عبد اللّه عن الحسين عن النّضر بن سويد عن هشام بن سالم عن سليمان بن خالد و على بن النّعمان عن عبد اللّه بن مسكان عن سليمان بن خالد اما المتن قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل تمتّع و لم يجد هديا قال يصوم ثلثه ايّام قلت له امنها ايّام التّشريق قال لا و لكن يقيم بمكّة حتّى يصومها و سبعة اذا رجع الى اهله فان لم تقم عليه اصحابه و لم تستطع المقام بمكّة فليصم عشرة ايّام اذا رجع الى اهله ثم ذكر حديث بديل بن ورقا ثم انّ هذين الخبرين يدلّان على صوم السّبعة بعد وصوله الى