مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٢٦ - باب من اراد التّقصير فحلق ناسيا او متعمّدا
في الخلاف انّه قال انّ التّقصير في احرام العمرة المتمتّع بها اولى من الحلق و افضل و انّه منع في النّهاية و المبسوط من الحلق و اوجب به دم شاة مع العمد و زاد في المختلف انّ والده كان يذهب الى ما اختاره الشّيخ في الخلاف و ذهب كثير من الأصحاب في باب الحلق للحاج انّ الشّيخ و جماعة من المتقدّمين ذهبوا الى تحتّمه على من عقص او لبد و اوردوا في الاحتجاج هناك جملة من الأخبار و ما تعرضوا لهذين الخبرين مع انّ الأوّل متناول للحجّ و العمرة و في خبر آخر من واضح الصّحيح تصريح بالعموم و هو ما رواه باسناده عن احمد بن محمّد عن الحسين يعنى ابن محمّد بن عيسى و ابن سعيد عن النضر بن سويد عن هشام بن سالم قال قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) اذا عقص الرّجل رأسه او لبده في الحج أو العمرة فقد وجب عليه الحلق و مع ذلك لم يتعرضوا له أيضا نعم اشار الشّهيد في الدّروس الى الثالث و قال انّه محمول على النّدب لإطلاق بعض الاخبار الواردة بالحلق و التّقصير و هو كلام ركيك و التّحقيق في مثله حمل العام الّذي سماه مطلقا على الخاص و مع هذا فالحديث ظاهر في ارادة الاحلال من عمرة التمتّع و محتاج في حمله على ارادة الحج الى تكلّف يبعد المصير الى ارتكابه بعد موافقة حديث معاوية بن عمار على ارادة المعنى الظّاهر و ذهاب الشّيخين الى القول به و انتفاء ما يصلح للمعارضة اذ لا مظنّة لها سوى قوله في الخبر الاوّل و ليس في المتعة الّا التّقصير ثمّ انّ في الخبر الّذي في الأصل و هو الضّعيف و ما في معناه من الصّحيح انّ المتمتّع اذا اراد ان يقصر فحلق رأسه عليه دم يهريقه و لا عموم لما في الخبر الاوّل المنقول بل المراد منه خصوص حالة عدم العقص و التّلبيد فهو من تتمّة جواب الشّرط في قوله و ان لم يفعل و فيه شهادة بارادة العموم للحج و العمرة في الحكم الأوّل كما هو مقتضى التّقابل بين الحكمين و الخبر الضّعيف الّذي في الاصل مفروض فيمن يتعيّن عليه التّقصير لانتفاء موجب الحلق بدلالة قوله فيه اذا اراد ان يقصر و لو سلّم عمومه فالتّخصيص لمثله هين بعد وجود المخصّص و الحديث الاخر مطلق قابل للتّقييد من غير تكلّف اللّغة قال الجوهرى التّلبيد ان يجعل المحرم في