مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٩٣ - باب من نسى طواف النّساء حتّى يرجع الى اهله
الولي او غيره قال الشّهيد الثّانى و لو ترك معهما الطّواف ففى وجوبهما ح عليه و يستنيب في الطّواف أم يستنيب عليهما معا من ماله وجهان و لعلّ وجوبهما عليه مطلقا اقوى لعموم قضاء ما فاته من الصّلوات الواجبة امّا الطّواف فلا يجب عليه قضاؤه عنه قطعا هذا كلامه و ما ذهب اليه من وجوب قضاء الرّكعتين مطلقا متّجه امّا لو قطعه فعدم وجوب قضاء الطّواف فمنظور فيه لما رواه الشّيخ في الصّحيح عن معاوية بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) رجل نسى طواف النّساء حتّى دخل اهله قال لا تحلّ له النّساء حتّى يزور البيت و قال يأمر من يقضى عنه ان لم يحجّ فان توفّى قبل ان يطاف عنه فليقض عنه وليّه او غيره كما قدّمنا ثمّ انّه و ان كان مخصوصا بطواف النّساء لكن متى وجب فضاء طواف العمرة فالحجّ بطريق اولى تكملة النيّة معتبرة في الطواف و امّا التّعرّض لكون الحجّ اسلاميّا او غيره تمتّعا او احد قسميه فغير لازم كما هو ظاهر اختيار العلّامة في المنتهى و ان كان التّعرض لذلك كلّه احوط و حكى الشّهيد في الدّروس عن ظاهر بعض القدماء انّ نيّة الاحرام كافية عن خصوصيّات نيّات باقى الأفعال و كان وجهه خلو الأخبار الواردة بتفاصيل احكام الحج من ذكر النّيّة في شيء من افعال سوى الاحرام و ربّما كان الوجه في تخصيص الاحرام بذلك توقّف امتياز الحجّ و نوع العمرة عليه و يجب مقارنة النّيّة لأوّل الطّواف و لا يضرّ الفضل اليسير و استدامتها حكما الى الفراغ كما في غيره من العبادات روى الشّيخ في الصّحيح باسناده عن الحسين بن سعيد عن ابن ابى عمير عن الحسن بن عطيه قال سأله سليمان بن خالد و انا معه عن رجل طاف بالبيت ستّة اشواط قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) و كيف طاف ستّة اشواط قال استقبل الحجر و قال اللّه اكبر و عقد واحدا فقال ابو عبد اللّه (عليه السلام) يطوف شوطا فقال سليمان فانّه ان فاته ذلك حتّى اتى اهله قال يأمر من يطوف عنه انتهى و هو يدلّ على انّه عقد في الطّواف عقد او احد او مع ذلك يجوز ان يأتى بشوط سابع و ان تأخّر عنه و ذلك العقد كاف فيه و اورد الصّدوق هذا الحديث في كتابه عن الحسن بن عطيّة و لم يذكر طريقه اليه في اسانيد الكتاب و رواه