مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٩٢ - باب من نسى طواف النّساء حتّى يرجع الى اهله
الأخبار المتضمّنة للأمر بالرّجوع الى المقام محمولة على الفضل و الاستحباب و هذه على الجواز و رفع الخطر و حيث انّ المتضمّن للرّجوع اقوى اسناد او انسب بالاحتياط فالحمل الأوّل ارجح و ان بعد و لو تكافات الطّرق لترجح الثّانى بقربه و شرط الشّهيد في الدّروس في صلاتهما في غير المقام تعذر العود و اوجب العود الى الحرم عند تعذّر العود الى المقام و جعل صلاتهما حيث شاء من البقاع انّما هو مع تعذّر العود الى الحرم و لم نقف على مستنده و نقل عن الشّيخ في المبسوط انّه اوجب الاستنابة في صلاة ركعتين اذا شق الرجوع و روى في التّهذيب الحديث الرّابع عن عبد اللّه بن مسكان قال حدثنى من سأله عن الرّجل نسى ركعتى طواف الفريضة حتّى يخرج فقال يوكل و هى ضعيفة بالقطع و الإرسال كما علمته ثم انّ مقتضى الحديث السّابع التّخيير مع انتفاء المشقّة بالعود بينه و بين الاستنابة و لكنّ المختار ما اختاره الشّيخ اولا في توجيه هذه الأخبار من انّه وجب عليه الرّجوع و لو شق فصلاهما حيث ذكر ثم انّ اطلاق النّصّ و الفتوى يقتضى انّه لا يعتبر في صلاة الرّكعتين وقوعهما في اشهر الحجّ ثمّ انّ الشّهيد الثّانى قال انّ الظّاهر اعتبار ذلك و هو احوط و لا فرق في هذه الاحكام بين ركعتى طواف الحجّ و النّساء و العمرة و لم يذكر الشّيخ حكم غير النّاسى و الظّاهر الحاق الجاهل به لما رواه ابن بابويه في الصّحيح عن جميل بن درّاج عن احدهما قال انّ الجاهل في ترك الرّكعتين عند مقام ابراهيم (عليه السلام) بمنزلة النّاسى امّا العامد فقد ذكر الشّهيد الثّانى انّ الأصحاب لم يتعرّضوا لذكره و الّذي يقتضيه الأصل انّه يجب عليه العود مع الإمكان و مع التّعذر يصلّيهما حيث امكن و لا ريب انّ مقتضى الأصل وجوب العود مع الامكان و مع التّعذّر يصلّيهما حيث امكن او بقائهما في الذّمّة الى ان يحصل التمكّن من الاتيان بهما في محلّهما و كذا الأشكال في صحّة الأفعال المتأخّرة عنهما من صدق الاتيان بها و من عدم وقوعها على الوجه المأمور به امّا لو مات قضاهما الولي يدلّ عليه صحيحة عمر بن يزيد عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال من نسى ان يصلّى ركعتى طواف الفريضة حتّى خرج من مكّة فعليه ان يقضى او يقضى عنه وليّه او رجل من المسلمين و مقتضاه الاكتفاء بقضاء