مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٣٧ - باب وقت النّفر الأوّل
في احرامه لا يجوز له النّفر في الأوّل و استدلّ عليه في التّهذيب بما رواه عن محمّد بن المستنير عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال من اتى النّساء في احرامه لم يكن له ان ينفر في الأوّل و عن حماد بن عثمان عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ لمن اتّقى الصّيد يعنى في احرامه فان اصابه لم يكن له ان ينفّر في النّفر الأوّل و في الرّوايتين ضعف من حيث السّند بجهالة سلام بن المستنير راوى الاولى و بانّ في طريق الرّواية الثّانية عبد اللّه بن جبله و هو واقفى و يحيى بن المبارك و محمّد بن يحيى الصّيرفى و هما مجهولان و الآية الشريفة محتملة لمعان متعدّدة بل مقتضى صحيحة معاوية بن عمار المتقدّمة انّ المراد بالاتقاء خلاف هذا المعنى و المسألة محلّ اشكال و لا ريب انّ التّأخّر الى النّفر الثّانى لغير المتّقى اولى و احوط و المراد بعدم اتّقاء الصّيد في حال الاحرام قتله و بعدم اتّقاء النّساء جماعهنّ و في الحاق باقى المحرّمات المتعلّقة بالقتل و الجماع بهما كأكل الصّيد و لمس النّساء بشهوة وجهان و نقل عن ابن ادريس انّه قال انّما يجوز النّفر في الأوّل لمن اتّقى في احرامه كل محظور يوجب الكفّارة و ربّما كان مستنده رواية سلام بن المستنير المتقدّمة و هى ضعيفة بجهالة الرّاوى و قد نصّ الاصحاب على انّ الاتقاء معتبر في احرام الحجّ و قوى الشّيخ اعتباره في عمرة التمتّع لارتباطها بالحجّ و دخولها فيه و المسألة قويّة الاشكال اما سند الثّالث ففيه سليمان بن اذينة و لم يظهر حاله في الرجال اما المتن فلأنّ ما ذكره الشّيخ من التّوجيه فهو وجيه ختام مسكى قال الاصحاب انّ النّفر الثّانى يوم الثّالث عشر فمن نفّر في الأوّل لم تجز الا بعد الزّوال و في الثّانى يجوز قبله هذان الحكمان اجماعيّان منصوصان في عدّة روايات و قد اوردنا طرفا منها فيما سبق و لو غربت الشّمس على الحاج يوم النّفر الأوّل و هو بمنى وجب عليه المبيت بها و النّفر في الأخير اجماعا و تدل عليه صحيحة معاوية بن عمّار اذا جاء اللّيل بعد النّفر الاول فبت بمنى الحديث