مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٤٦ - أبواب الطّواف
و غرابة توسّطه بين سعد و بينه يدفعها انّه يتّفق في بعض الطّرق مثله فيروى الرّجل بالواسطة عمّن لقيه و ان محذورها هين فانّ غاية ما يتصوّر ان يكون واقعه عن سهوا و تكرار لمحمّد بن الحسين غلطا ثم صحف اليه و اما محذور الغرابة الاخرى و انتفائها بوجود الواسطة المجهولة على ما اقتضاء بعض النّسخ فالأشكال به متّجه الّا انّ في انتهائه الى الحدّ الموجب للعلة نظر الرجحان عدم الواسطة باتّفاق هذا الكتاب و التّهذيب فيه و كون محمّد بن الحسين في طبقة من يروى عن ابن ابى نجران اما المتن فهو سألت ابا الحسن (عليه السلام) عن عبد اصاب صيدا و هو محرم هل على مولاه شيء من الفداء فقال لا شيء على مولاه ثمّ انّ الشّيخ ذكر انّ الوجه في دفع التّنافى بين هذين الخبرين حمل الأخير على انّ احرام العبد كان بغير اذن مولاه و يرد عليه انّ اذن المولى شرط في صحّة الاحرام فمع عدمها لا ينعقد و لا يترتّب عليه حكم و قول السّائل و هو محرم يدل بمعونة تقريره عليه في الجواب على كونه متحقّقا واقعا و يجاب بامكان الحمل على ارادة الخصوص و العموم في الأذن فمتى اذن السّيّد للعبد في الأحرام بخصوصه كان ما يصيبه فيه على السّيد و اذا كان العبد مأذونا على العموم بحيث يفعل ما شاء من غير تعرض في الأذن لخصوص الاحرام لم يكن على السّيد شيء و لا بعد في هذا الحمل فانّ في الخبر الأوّل اشعارا به حيث علق الحكم فيه بالأذن في الأحرام و لم يطلق الاذن و ذلك قرينة ارادة الخصوص و ربّما ينظر في دفع التّنافى هنا الى انّ طريق هذا الخبر لا ينهض لمقاومة الأوّل باعتبار وقوع نوع اضطراب فيه مع غرابته كما علمته آنفا فتذكر
[أبواب الطّواف]
قال (رحمه اللّه) باب الطّواف
روى الكلينى في الحسن باسناده عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن معاوية بن عمّار قال قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) كنّا نقول لا بدّ ان تستفتح بالحجر و تختم به فامّا اليوم فقد كثر النّاس ما تضمّنه موضع وفاق بين العلماء و الاصل فيه ما روى عن النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) انّه بدأ بالحجر فاستلمه و فاضت عيناه من البكاء