مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٠٣ - باب وقت ركعتى الطواف
في هذه المسألة و مقتضاه استحباب غسل واحد امّا قبل دخول الحرم او بعده من بئر ميمون الحضرمى الّذي في الأبطح او من فج و هو على فرسخ من مكّة للقادم من المدينة او من المحلّ الّذي ينزل فيه بمكّة على سبيل التّخيير و عامه ما يستفاد منها انّ ايقاع الغسل قبل دخول الحرم افضل فما ذكره المحقّق و غيره من استحباب غسل لدخول مكّة و آخر لدخول المسجد غير واضح و اشكل منه ما ذكره العلّامة و جمع من المتأخّرين باستحباب ثلثه اغسال بزيادة غسل آخر لدخول الحرم و كذا الأشكال في قول المحقّق في الشّرائع فلو حصل عذر اغتسل بعد دخوله ان مقتضى الرّوايات التّخيير بين الغسل قبل دخول الحرم و بعده لا اعتبار العذر في تأخيره عن الدّخول كما هو واضح و ذكر الشّيخ و غيره انّ من نام بعد الغسل و قبل دخول مكّة اعاده استحبابا و يدلّ عليه ما رواه الشّيخ في الصّحيح عن عبد الرّحمن بن الحجاج قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرّجل لدخول مكّة ثم ينام فيتوضّأ قبل ان يدخل أ يجزيه او يعيد قال لا يجزيه لأنّه انّما دخل بوضوء و يستفاد من هذا التّعليل استحباب اعادة الغسل اذا حصل بعده ما ينقض الوضوء مطلقا و ربّما لاح منه ارتفاع الحدث بالغسل المندوب كما ذهب اليه المرتضى رضى اللّه عنه التّاسع يستحبّ مضغ الاذخر يدلّ على ذلك ما رواه الكلينى في الحسن عن ابن ابى عمير عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال اذا دخلت الحرم فخذ من الاذخر فامضغه قال الكلينى رضى اللّه عنه بعد ايراد هذه الرّواية سألت بعض اصحابنا عن هذا فقال يستحبّ لذلك ليطيب به الفم لتقبيل الحجر العاشر يستحبّ ان يدخل مكّة من اعلاها لما روى في الصّحيح عن الصّادق (عليه السلام) انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دخل من اعلا مكّة من عقبة المدينيّين كما تقدّم و لموثّقة يونس بن يعقوب قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) من اين ادخل مكّة و قد جئت من المدينة فقال ادخل من اعلا مكّة و اذا خرجت تريد المدينة فاخرج من اسفل مكّة و اطلاق العباده تقتضى عدم الفرق في هذا الحكم بين المدنى و الشّامى و غيرهما و بهذا التّعميم جزم الشّهيد الثّانى