مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٥٣ - باب الإفاضة من المزدلفة قبل طلوع الفجر
موافقا فكان خارقا للإجماع و ضعفه ظاهر فان عدم العلم بالموافق لا يقتضى انعقاد الإجماع على خلافه و ذكر الشّهيد الثّانى انّ الاجتزاء بالمبيت انّما يتمّ اذا كان قد نوى الوقوف ليلا و الّا كان كتارك الوقوف و هو مشكل لأنّ الوقوف لغير المضطر و ما في معناه انّما يقع بعد الفجر فكيف يتحقّق نيّته ليلا و اعلم انّه يستفاد من المحقّق في الشّرائع انّه اذا كان قد وقف بعرفات انّ الوقوف بالمشعر ليلا ليس اختياريا محضا و الّا لأجزأ و ان لم يقف بعرفة اذا كان الترك على غير وجه العمد قال الشّهيد الثّانى و على ما اخترناه من اجزاء اضطرارى المشعر وحده يجزى هنا بطريق اولى لأنّ الوقوف اللّيلى بالمشعر فيه شائبة الاختيارى للاكتفاء به للمرأة اختيارا و للمضطر و للمتعمّد مطلقا مع جبره بشاة و الاضطراري المحض ليس كذلك و يمكن المناقشة فيه بانّ الاجتزاء باضطرارى المشعر انّما ثبت بقوله (عليه السلام) في صحيحة جميل من ادرك المشعر الحرام يوم النّحر قبل زوال الشّمس فقد ادرك الحج و نحو ذلك و لا يلزم من ذلك الاجتزاء بالوقوف اللّيلى مطلقا و الخبر الاوّل المتضمّن للاجتزاء بوقوف اللّيلى لا يدلّ على العموم اذ المتبادر منها تعلّق الحكم بمن ادرك عرفة نعم قوله (عليه السلام) من ادرك جمعا فقد ادرك الحج عام فيمكن الاستدلال بعمومه على موضع النّزاع الّا انّ المتبادر توجيه الخبر الثّانى بحمله على صاحب الاعذار كالمرأة و من يخاف على نفسه من غير جبران هو مجمع عليه بين الاصحاب بل قال في المنتهى و يجوز للخائف و النّساء و لغيرهم من اصحاب الاعذار و من له ضرورة الافاضة قبل طلوع الفجر من مزدلفة و هو قول كلّ من يحفظ عند العلم و يدلّ عليه الاخبار الآتية اما سند الثالث فهو ضعيف بسهل بن زياد اما سند الرّابع فهو حسن امّا سند الخامس فهو ضعيف بابى بصير لاشتراكه اما المتن فالمستفاد منه ان من هذا شانه يقف الوقوف ليلا ثم يفيض و كذلك يدل عليه قوله (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمار الواردة في صفة حج النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) ثمّ افاض و امر النّاس بالدّعة حتّى اذا انتهى الى المزدلفة و هى بالمشعر الحرام فصلّى المغرب و العشاء الآخرة باذان واحد و اقامتين ثمّ اقام فصلّى فيها الفجر و عجل ضعفاء بنى هاشم باللّيل و امرهم ان