مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٥٢ - باب استلام الاركان كلها
طريقة معهودة منه و قد كثرت الإشارة اليها فيما سلف و الى غفلة الشّيخ عنها فيورد الحديث عن محمّد بن يعقوب عن احمد بن محمّد باسقاط العدّة و ممّا اتّفق هنا ايراده لحديث قبل هذا مشتمل على التّوهّم الّذي ذكرناه ثمّ اورد بعده هذا الخبر بصورة التّعليق عن احمد بن محمّد و حيث انّه وقع في الكافى على هذه الصّورة و علم توهّم الشّيخ في الّذي قبله فيحتمل أيضا ان يكون ايراده له من الكافى تابعا للّذى قبله في الوهم و الامر على كلّ حال سهل لعدم الإضرار بحال السّند الّا انّ الاغماض عن كشف الواقع مظنّة المشاركة في التّوهّم فيحسن الاحتراز عنه اما المتن فهو قال كنت اطوف بالبيت فاذا رجل يقول ما بال هذين الرّكنين يستلمان و لا يستلم هذان فقلت انّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله استلم هذين و لم يعرض لهذين فلا تعرض لهما اذ لم يعرض لهما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال جميل و رايت ابا عبد اللّه (عليه السلام) يستلم الاركان كلّها ثم انّ الشّيخ حمل ما تضمّنه صدر هذا الحديث من ترك النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) استلام الرّكنين على عدم تاكّد استحباب الاستلام فيهما كما في الآخرين فلا ينافى اصل الاستحباب المستفاد من العجز و الحديث الثّانى و يؤيّده ما رواه الكلينى في الحسن باسناده عن محمّد بن يحيى عن احمد بن محمّد عن علىّ بن الحكم عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلى قال سمعت ابا عبد اللّه (عليه السلام) يقول طاف رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على ناقته العضباء و جعل يستلم الاركان بمحجته و يقبل الحجر اللغة قال في القاموس العضباء النّاقه المشقوقة الأذن و لقب ناقة النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و لم يكن عضبا و ذكران الحجر كمنبر العصا المعوجة و كل معطوف معوج و من الأحاديث الحسنة الدّالة على فضيلة الركن اليمانى ما رواه الشّيخ عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن العلاء بن المقعد قال سمعت ابا عبد اللّه (عليه السلام) يقول ان ملكا موكلا بالرّكن اليمانى منذ خلق اللّه السّماوات و الأرض ليس له هجير الّا التّامين على دعائكم فلينظر عبد بم يدعو فقلت له ما الهجير فقال له كلام من كلام العرب اى ليس له عمل و بالإسناد عن ابن عمير عن معاوية عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال الرّكن اليمانى باب من ابواب الجنّة لم يعلقه اللّه منذ فتحه