مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٠٧ - باب من رحل من منى قبل ان يحلق
في الحديث الاوّل ظاهر في الاستحباب و لفظ الوجوب الواقع في الأخير محتمل لذلك لكنّه واضح الدّلالة على وجوب الحلق على الملبد و المعقوص شعره فلا يبعد القول بالوجوب عليهما خاصّة كما اختاره ابن ابى عقيل و لا ريب انّ الحلق لهما و للصّرورة بل لكلّ حاج و معتمر عمرة افراد اولى و احوط ثم انّه ليس على النّساء حلق و يتعيّن في حقّهنّ التّقصير و يجزيهن منه و لو مثل الانملة اما تعيّن التّقصير على النّساء فموضع وفاق بين العلماء و حكى العلّامة في المختلف الاجماع على تحريم الحلق عليهنّ أيضا و يكفى في التّقصير مسمّاه و ان كان الاولى عدم الاقتصار على ما دون الأنملة كما هو ظاهر اختيار المحقّق في الشّرائع بقوله (عليه السلام) في مرسلة ابن ابى عمير عن تقصير المرأة من شعرها لعمرتها مقدار الانملة و ذكر الشّهيد الثّانى انّ قوله و يجزيهن منه و لو مثل الانملة كناية عن المسمّى و هو محتمل و ربّما ظهر من كلام ابن الجنيد انّه لا يجزيها في التّقصير ما دون القبضة و لم نقف على مأخذه اما سند الثّالث فهو صحيح اما سند الرّابع فهو صحيح أيضا امّا المتن قال كان علىّ بن الحسين (عليهما السلام) يدفن شعره في فسطاطه بمنى و يقول كانوا يستحبّون ذلك قال و كان ابو عبد اللّه (عليه السلام) يكره ان يخرج الشّعر من منى يقول من اخرجه فعليه ان يرده ثمّ انّه يدلّ على عدم اختصاص استحباب الدّفن بمن حلق في غير منى و بعث شعره اليها بل ذلك يستحبّ للجميع و في الصّحيح باسناده عن موسى بن القسم عن ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبى قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل نسى ان يقصر من شعره او يحلقه حتّى ارتحل من منى قال يرجع الى منى حتى يلقى شعره بها حلقا كان او تقصيرا اما سند الخامس فهو صحيح امّا سند السّادس فهو ضعيف امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه هذان الخبران فقد احتجّ به الموجبون لبعث شعره الى منى و منهم الحلبى و اجاب عنهما القائلون بالنّدب بالحمل على الاستحباب جمعا بينهما و بين الخبر السّابع الآتى ثمّ انّ