مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٠١ - باب من جامع قبل عقد الأحرام بالتّلبية
فيصطادوه و لا تشر اليه فيستحل من اجلك فانّ فيه فداء لمن تعمده ثم انّ عدم جواز الدّلالة على ذلك مع دلالة تلك الرّوايات عليه مجمع عليه بين الأصحاب اما سند الثّانى ففيه ابن شجرة و لم يظهر حاله في الرّجال مع ما فيه من الإرسال امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه هذا الحديث حكمان احدهما النّهى عن شهادة المحرم على نكاح المحلّين و ثانيهما جواز الإشارة الى الصّيد و الشّيخ حمل الثّانى على حال الضّرورة ثم ان ظاهر الأوّل اختصاص الشّهادة بنكاح المحلّين و من الظّاهر عدم الفرق بين ان يكون العقد لمحلّ او محرم و بهذا التّعميم صرّح العلّامة في التّذكرة و المنتهى و استدلّ عليه بما رواه الشّيخ عن الحسن بن علىّ عن بعض اصحابنا عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال المحرم لا ينكح و لا ينكح و لا يشهد فان نكح فنكاحه باطل و بما يتضمّنه هذا الخبر و في الرّوايتين قصور من حيث السّند مع قصور ما في هذا الكتاب عن التّعميم الّا انّ الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب و ينبغى قصر الحكم على حضور العقد لأجل الشّهادة فلو اتّفق حضوره لأجل الشّهادة لم يكن محرما و لا يبطل العقد بشهادة المحرم له قطعا لأنّ النّكاح عندنا لا تعتبر فيه الشّهادة و امّا لو يحملها محلّا فعند الشّيخ يجوز اقامتها حيث قيد تحريم اقامة شهادة النّكاح على المحرم بما اذا تجمّلها و هو مشهور و المشهور عموم المنع لكن دليله غير واضح و الإطلاق يقتضى عدم الفرق في تحريم الإقامة بين ان يكون العقد الواقع بين محلّين او محرمين او بالتّفريق و استوجه العلّامة في التّذكرة اختصاصه بعقد وقع بين محرمين او محرم و محلّ و فخر المحقّقين انّه قال انّ ذلك هو المقصود من كلام الأصحاب و لا بأس به قصرا لما خالف الاصل على موضع الوفاق ان تم و الا اتّجه عدم التّحريم مطلقا و كيف كان فانّما يحرم على المحرم الاقامة اذا لم يترتّب على تركها محرم فلو خاف به وقوع الزّنا المحرم وجب عليه تنبيه الحاكم على انّه عنده شهادة لتوقف الحكم على اخلاله و لو لم يندفع الّا بالشّهادة وجب اقامتها قطعا ثم انّه لا بأس به بعد الاخلال و ان كان قد يحمله في حال الأحرام و ينبغى تقييده بما اذا وقعت الشهادة بعد التّوبة لتحريم التّحمل وقت الأحرام
[باب من جامع قبل عقد الأحرام بالتّلبية]
قال (رحمه اللّه) باب من جامع