مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٣٨ - باب وقت النّفر الأوّل
ثم انّ الظّاهر وجوب المبيت عليه أيضا لصدق الغروب عليه بمنى فانّ اجزاءها متساوية في وجوب المبيت بها و استقرب العلّامة في التّذكرة عدم وجوب المبيت لمشقّة الرّفع و الحط و هو ضعيف و هنا فوائد الاولى قال في المنتهى قد بيّنا انّه يجوز ان ينفّر في النّفر الأوّل فح يسقط عنه رمى الجمار في اليوم الثّالث من ايّام التّشريق بلا خلاف اذا ثبت هذا فانّه يستحبّ له ان يدفن الحصا المختصّة بذلك اليوم بمنى و انكره الشّافعى و قال لا نعرف فيه اثرا بل ينبغى ان تطرح او تدفع الى من لم يتعجّل هذا كلامه (رحمه اللّه) و لم يذكر على استحباب الدّفن دليلا الثّانية ينبغى النّفر في اليوم الثّالث قبل الزّوال ليصلّى الظّهر بمكّة كما تدلّ عليه صحيحة ايّوب بن نوح قال كتبت اليه ان اصحابنا الحديث و يتأكّد ذلك للإمام ليعلم النّاس كيفيّة الوداع بقوله (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمّار يصلّى الامام الظّهر يوم النّفر بمكّة الثالثة يستحبّ للمقيم بمنى ان يوقع صلاته كلّها في المسجد الخيف فرضها و نفلها و افضله في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو من المنارة الى نحو من ثلثين ذراعا الى جهة القبلة و عن يمينها و يسارها و خلفها كذلك و يدلّ على هذه الأحكام ما رواه الكلينى في الصّحيح عن معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال صلّى في مسجد الخيف الحديث و روى ابن بابويه باسانيد متعدّدة عن الثّقة الجليل ابى حمزة الثّمالى عن ابى جعفر (عليه السلام) انّه قال من صلّى في مسجد الخيف بمنى مائة ركعة قبل ان يخرج منه عدلت عبادة سبعين و من سبّح مائة تسبيحة كتب اللّه له كأجر عتق رقبة و من هلّل اللّه فيه مائة تهليلة عدلت اجر احياء نسمة و من حمد اللّه فيه مائة تحميدة عدلت اجر خراج العراقين يتصدّق به في سبيل اللّه عزّ و جلّ الرّابعة روى الكلينى في الصّحيح عن معاوية بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) انّ اهل مكّة يتمّون الصّلاة بعرفات فقال ويلهم او ويحهم و اىّ سفر اشدّ منه لا يتم و في الحسن عن الحلبى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال انّ اهل مكّة اذا خرجوا حجاجا قصروا