مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٤٨ - باب صلاة الأحرام
ما لم يعتد به لبسه من الحلى و ان لم يكن بقصد الزّينة فيمكن ان يستدلّ عليه بمفهوم قوله (عليه السلام) في صحيحة حريز اذا كان للمرأة حلّى لم تحدثه للإحرام لم ينزع عنها و ظاهر المحقّق في الشّرائع يشعر بعدم جزمه بتحريمه حيث قال في غير المعتاد على الاولى و كان وجهه عدم دلالة النّصوص صريحا و تعميم الإباحة في رواية ابن مسلم لكل حلى الا الحلى المشهور للزّينة و لا بأس بلبس ما كان معتادا لها من الحلى اذا لم يكن للزّينة و قد ورد بذلك روايات منها ما رواه الشّيخ في الصّحيح الآتى في باب كراهية لبس الحلى للمرأة عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال سألت ابا الحسن (عليه السلام) عن المرأة يكون عليها الحلى و الخلخال و المسكه و القرطان من الذّهب و الورق يحرم فيه و هو عليها و قد كانت تلبسه في بيتها قبل حجّها انتزعته اذا احرمت او تتركه على حاله قال يحرم فيه و تلبسه من غير ان يظهره للرّجال في مركبها و مسيرها و مقتضى الرّواية تحريم اطهاره للرّجال مطلقا فيندرج في ذلك الزّوج و المحارم و غيرهما فلا وجه لتخصيص الحكم بالزّوج و لا شيء في لبس الحلى و الخاتم المحرمين سوى الاستغفار
[باب صلاة الأحرام]
قال (رحمه اللّه) صلاة الأحرام
امّا السّند فلأنّ فيه على بن ابى حمزة و هو الثمالى الثّقة و امّا ابو بصير فهو ليث المرادى و يقال له ابو بصير الأصغر لا يحيى بن القسم المكفوف لرواية الثّمالى عنه و من الاصحاب من حكم بضعفه و على تقديره يجوز العمل بما يتضمّنه لأنّه في باب العمل المستحبّات امّا سند الثّانى فهو صحيح و في الصّحيحة الآتية عن معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انّه قال لا يكون احرام الّا في دبر صلاة مكتوبة او نافلة فان كانت مكتوبة احرمت في دبرها بعد التّسليم و ان كانت نافلة صلت ركعتين و احرمت في دبرها الحديث و مقتضى هذين الخبرين انّه اذا لم يتّفق وقوع الاحرام عقيب صلاة مكتوبة فصلّى ركعتين نافلة و يحرم في دبرهما و قد ورد باستحباب الست الحديث الأوّل و من هنالك يظهر فساد ما ذكره بعض الأصحاب من انّ المراد ان السنّة ان تصلى سنة الأحرام او لا ثم تصلّى الظّهر او غيرها من الفرائض ثم يحرم في دبرها و ان لم يتّفق ثم فريضة اقتصر على سنة الأحرام و اعجب من هذا ما