مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٠٠ - باب انّه لا يجوز الاشارة الى الصّيد لمن يريد الصّيد
حيّة او عقربا او فارة او غرابا ثم انّ ما تضمّنه هذا الخبر من الدّلالة فهو اعمّ من الإشارة لتحقّقها بالإشارة بشيء من اجزاء البدن و الكتابة و القول و اختصاص الإشارة باجزاء البدن و لا فرق في تحريم الدّلالة على المحرم بين كون المدلول محرما او محلّلا و لا بين الدّلالة الخفيّة و الواضحة و لو فعل المحرم عند رؤية الصّيد فعلا فظنّ غيره بسببه للصّيد كما لو ضحك ففى تحريمه وجهان من الشّكّ في تسميته دلالة و كونه في معناها و بالجملة انّه اجمع علماؤنا و اكثر العامّة على انّ المحرم اذا دلّ على صيد فقيل ضمنه و يدلّ عليه ما يتضمّنه هذا الخبر الصّحيح و الخبر الصّحيح عن الحلبى كما سننقله عن قريب ثم انّه لو دلّ على صيد و لم يقتل فلا ضمان على الدّال و هو كذلك و ان اثم بالدّلالة و قد قطع العلامة و غيره بمساواة المحلّ في الحرم للمحرم في الضّمان بالدّلالة و هو جيد لظاهر صحيحة الحلبى الآتية امّا المحلّ في الحلّ فلا ضمان عليه قطعا لكنّه يأثم اذا كان المدلول محرما او محلّا في الحرم و ان كان الصّيد في الحلّ فيما قطع به الأصحاب لما فيه من المعاونة على الإثم و العدوان و احتمل العلامة في المنتهى الضّمان على هذا التّقدير أيضا لأنّه امان على محرم فكان كالمشارك ثمّ اعلم انّ صورة المسألة ترتقى الى اثنتين و ثلثين صورة لأنّ الدّالّ و المدلول امّا ان يكونا محلّين او محرمين او بالتّفريق و على كلّ حال فامّا ان يكونا في الحلّ او في الحرم او بالتّفريق فهذه ستّة عشر صورة و على كلّ تقدير فامّا ان يكون الصّيد في الحلّ او في الحرم فاحكامها تعلم ممّا حرّرناه ثمّ لا يخفى ان الدّلالة انّما تحرم لمن يريد اذا كان جاهلا بالمدلول عليه فلو لم يكن مريد للصّيد او كان عالما به و لم تفده الدّلالة زيادة انبعاث و لا حكم لها بل الظّاهر انّ مثل ذلك لا يسمّى دلالة ثمّ انّ مناسب ما ذكره من العنوان ما رواه الشّيخ عن عمر بن يزيد عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال و اجتنب في احرامك صيد البرّ كلّه و لا تأكل ممّا صاده غيرك و لا تشر فيصيده و ما رواه الكلينى في الصّحيح حيث روى عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه و عن محمّد بن يحيى عن احمد بن محمّد جميعا عن ابن عمير عن حماد عن الحلبى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال لا نستحلن شيئا من الصّيد و انت حرام و لا و انت حلال في الحرم او لا تدلن عليه محلّا و لا محرما