مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٣٦ - باب انّه هل يجوز دخول مكّة بغير احرام أم لا
حتّى يخرج مع النّاس الى منى على احرامه و ان شاء كان وجهه ذلك الى منى قلت فان جهل و خرج الى المدينة او الى نحوها بغير احرام ثمّ رجع في إبّان الحجّ في اشهر الحجّ يريد الحج أ يدخلها محرما او بغير احرام فقال ان رجع في شهر دخل بغير احرام و ان دخل في غير الشّهر دخل محرما قلت فاىّ الأحرامين و المتعتيّن متعته الاولى او الأخيرة قال الأخيرة هى عمرته و هى المحتبس بها الّتي وصلت بحجه قلت فما فرق ما بين المفردة و بين عمرة المتعه اذا دخل في اشهر الحجّ قال احرم بالعمرة و هو ينوى العمرة ثمّ احلّ منها و لم يكن عليه دم و لم يكن محتسبا بها لأنّها لا يكون ينوى الحجّ انتهى ثمّ انّ في متنه هذا مخالفة في عدّة مواضع لما في الكافى منها نقصان ما بين قوله حتّى يخرج مع النّاس الى منى و قوله قلت فان جهل و منها زيادة هاء في قوله ان رجع في شهر ففى نسخ التّهذيب شهرة و الامر فيه بين ثم ان هذا الخبر ينفع في الباب الآتى بلا فصل أيضا فتذكر و بالجملة انّه لا بأس بما ذكره الشّيخ من التّوجيه فلعلّ الاطلاق الواقع في خبر جميل الّذي في اصل الكتاب ناظر الى ما هو الغالب من حصول الرّجوع قبل مضى الشّهر ثمّ انّ المراد بمضى الشّهر مضيه من وقت احلاله من الأحرام المتقدّم كما اختاره الشّهيد الثّانى و جماعة من المتأخّرين و استشكل العلّامة في القواعد احتساب الشّهر من حين الاحرام او الاحلال و قال المحقّق في النّافع و لو خرج بعد احرام ثمّ عاد في شهر خروجه اجزاه و ان عاد في غيره احرم ثانيا و مقتضى ذلك عدم اعتبار مضىّ الشّهر من حين الاحرام او الاحلال بل الاكتفاء في سقوط الاحرام بعوده في شهر خروجه اذا وقع بعد احرام متقدّم و قريب من ذلك عبارة الشّيخ في النّهاية فانّه قال في المتمتّع فان خرج من مكّة بغير احرام ثمّ عاد فان كان عوده في الشّهر الّذي خرج فيه لم يضرّه ان يدخل مكّة بغير احرام و ان دخل في غير الشّهر الّذي خرج فيه دخلها محرما بالعمرة الى الحجّ و يكون عمرته الأخيرة و نحوه قال المفيد في المقنعة و استدلّ له في التّهذيب بما رواه في الحسن عن حماد بن عيسى الّذي نقلناه آنفا المتضمّن لقوله قال قلت فان جهل فخرج الى المدينة او نحوها بغير احرام ثمّ رجع في إبّان الحجّ في اشهر الحجّ يريد الحج أ يدخلها