مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٥٧ - باب الوقت الّذي يستحبّ فيه الافاضة من جمع
ان يكون هو المراد من عبارة المحقّق في الشّرائع قال العلّامة في المنتهى ان يقف بعد ان يصلّى الفجر و لو وقف قبل الصّلاة اذا كان قد طلع الفجر اجزاه و هو كالصّريح في ارادة هذا المعنى و بالجملة ممّا ذكره الشّهيد الثّانى من الحمل انّما يتّجه اذا ثبت وجوب مقارنة الوقوف لطلوع الفجر و هو غير واضح المأخذ اللّغة ثبير بالثاء المثلثة اوّلا ثم الباء الموحّدة من تحت بعدها ياء مثنّاة من تحت جبل معروف و هى اربعة اثبرة بالحجاز و كانوا يقولون في الجاهليّة اذا وقفوا بعرفة اشرف شبر كيما يغير و في القاموس غار اسرع و منه اشرف ثبير كيما يغير اى يسرع فروع الاوّل يستحب ان بطأ الصّرورة المشعر برجله و يدلّ عليه ما رواه الشّيخ في الحسن من انّه يستحبّ للصرورة ان تقف على المشعر و يطأ برجله و عن ابان بن عثمان عن رجل عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال يستحبّ للصّرورة ان يطأ المشعر الحرام و ان يدخل البيت و الظّاهر انّ الوطاء بالرّجل يتحقّق مع النّعل و الحفاء و اختلف كلام الأصحاب في تفسير المشعر فقال الشّيخ انّه جبل هناك تسمّى قزح و فسّره ابن الجنيد بما قرب من المنارة قال في س و الظّاهر انّه المسجد الموجود الان و الّذي نصّ عليه اهل اللّغة انّ المشعر هو المزدلفة و عليه دلّت صحيحة معاوية بن عمار المتضمّنة لتحديد المشعر الحرام من المازمين الى الحياض الى وادى محسّر كما تقدّم لكن مقتضى ما تقدّم في رواية الحلبى من قوله (عليه السلام) انزل بطن الوادى عن يمين الطّريق قريبا من المشعر انّ المشعر اخصّ من المزدلفه قال الصّدوق في الفقيه و يستحب للضّرورة ان يطأ المشعر برجله او براحلته ان كان راكبا و هو كالصّريح في انّ المشعر غير المزدلفة اللّهمّ الّا ان يكون المراد ان المستحبّ ان لا يكون محمولا على غير البعير و هو بعيد الثانى يستحب الصّعود على قزح و ذكر اللّه عليه على ما ذهب اليه الشّيخ و لكنّى لم اقف عليه مستند بخصوصه من طرق الاصحاب نعم روى العامّة انّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) اردف الفضل بن عبّاس و وقف على قزح و قال هذا قزح و هو الموقف و جمع كلّها موقف و قزح كزفر حبل بالمزدلفة قاله في القاموس الباب يستحبّ السّعى بوادى محسّر و المراد بالسّعى هنا الهرولة