مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٥٣ - من اشترط في حال الاحرام ثم أحصر هل يلزمه الحجّ من قابل أم لا
فيه بين علمائنا لأنّ فوات الشّرط يقتضى فوات المشروط و حكى العلّامة في التّذكرة عن بعض العامّة قولا بانّ الأحرام ينعقد بالتّلبية من غير نيّة و لا ريب في بطلانه و لو اخلّ بها سهوا ثم انّ الكلام في اشتراط مقارنتها للنّيّة نقل عن ابن ادريس انّه اعتبر مقارنتها لها كمقارنة التّحريمة لنيّة الصّلاة و به قطع الشّهيد في اللّمعة لكن ظاهر كلامه في الدّروس التوقّف في ذلك فانّه قال الثّالث مقارنة النيّة للتّلبيات فلو تأخّرن بها او تقدّمن لم ينعقد و يظهر من الرّواية و الفتوى جواز تأخير التّلبية عنها و كلام باقى الأصحاب خال من الاشتراط بل صرّح كثير منهم بعدمه حتّى قال الشّيخ في التّهذيب و قد رويت رخصة في جواز تقديم التّلبية في الموضع الّذي يصلّى فيه فان عمل الإنسان بها لم يكن عليه فيه بأس و ينبغى القطع بجواز تأخير التّلبية عن نيّة الأحرام للأخبار الكثيرة الدّالّة عليه كصحيحة معاوية بن عمّار السّابقة حيث قال في اخرها و يجزيك ان يقول هذا مرّة واحدة حين يحرم ثمّ قم فامش هنيهة فاذا استوت بك الأرض ماشيا كنت او راكبا فلب ثمّ انّ الأمر و ان كان حقيقة في الوجوب لكنّ الظّاهر انّه هنا للاستحباب كما تدلّ عليه صحيحة هشام بن الحكم عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال ان احرمت من غمره او بريد الثغب صلّيت و قلت ما يقول المحرم في دبر صلاتك و ان شئت لبّيت من موضعك و الفضل ان تمشى قليلا ثمّ تلبّى و سيأتي الأخبار الصّحيحة الدّالة على عدم اشتراط المقارنة فانتظر
[من اشترط في حال الاحرام ثم أحصر هل يلزمه الحجّ من قابل أم لا]
قال (رحمه اللّه) اما سبب من اشترط في حال الاحرام ثم احصر هل يلزمه الحجّ من قابل أم لا
اما السّند فهو صحيح اما المتن فلأنّه اجمع علماؤنا و اكثر العامّة على استحباب ذلك الاشتراط لمن اراد الأحرام بالحج او الحرمة عند عقد احرامه و لا يكفى فيه النّيّة لورود النّصّ بالقول و لو كان الاحرام بالعمرة المفردة اقتصر على الأوّل امّا سقوط النّدب فلا اشكال فيه و كذا الواجب الّذي لم يستقرّ قبل عام الحضر لان الحضر يكشف عن انتفاء الوجوب في نفس الامر لعدم استجماع شرائطه نعم لو كان الحج مستقرّا في الذمّة قبل