مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٠٥ - باب من رحل من منى قبل ان يحلق
الحكم الثّانى اعنى عدم الإعادة فان عدم تحقّق الامتثال مع الاخلال بالترتيب الواجب يقتضى وجوب الإعادة الّا انّ الأصحاب قاطعون بعدم وجوب الاعادة و استنده في المنتهى الى علمائنا موذنا بدعوى الاجماع عليه و استدلّ عليه بالحديث الرّابع و ما في معناه و هو مشكل جدّا لأنّه محمول على النّاسى او الجاهل عند القائلين بالوجوب فلا يبقى له دلالة على حكم العامد بوجه و لو قيل بتناوله للعامد لدلّ على ما ذهب الشّيخ في الخلاف و اتباعه من عدم وجوب التّرتيب و المسألة محلّ تردّد و ان كان المصير الى ما ذكره الاصحاب غير بعيد من الصّواب
[باب من رحل من منى قبل ان يحلق]
قال (رحمه اللّه) باب من رحل من منى قبل ان يحلق
اما السّند فهو صحيح اما المتن سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل نسى ان يقصر من شعره او يحلقه حتّى ارتحل من منى قال يرجع الى منى حتى يلقى شعره بها حلقا كان او تقصيرا ثمّ انّ ما يتضمّنه من وجوب الحلق او التّقصير في غير منى مع تعذّر العود الى منى فلا اشكال فيه و انّما الكلام في ان بعث الشعر الى منى واجب او مستحبّ فقيل بالوجوب و هو اختيار الشّيخ في النّهاية و المحقّق في الشّرائع و قيل بالاستحباب و به جزم الشّيخ في هذا الكتاب و المحقّق في النّافع و العلّامة في المنتهى و استوجه العلّامة في المختلف وجوب البعث ان كان خروجه من منى عمدا و سقوطه ان كان على وجه النّسيان اما سند الثّانى فهو ضعيف امّا المتن فلأنّ ما يتضمّنه من قوله (عليه السلام) و على الصّرورة ان يحلق هذه المسألة محلّ اختلاف بين الاصحاب قال الشّيخ في جملة من كتبه لا يحرى الصّروره و الملبد الّا الحلق و زاد في التهذيب المعقوص شعره و قال ابن ابى عقيل و من لبد رأسه او عقصه فعليه الحلق واجب و لم يذكر حكم الصّرورة بالنّصوصيّة و احتجّ القائلون بالتّخيير مطلقا بالاصل و ظاهر قوله تعالى مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ اذ الجمع غير مراد اجماعا فثبت التّخيير في حقّ الجميع و بما رواه الشّيخ في الصّحيح باسناده