مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٥٠ - كيفيّة عقد الأحرام و القول بذلك
ما لم يتضيّق الحاضرة و من الأصحاب من قال انّ الضّمير المجرور في قوله تبعا له يرجع الى الاحرام و المراد انّه لا يكره و لا يحرم فعل النّافلة في وقت الفريضة و بعدها و بعد النّافلة يقتضى ذلك غالبا انتهى و هو حسن لو ثبت مستنده لكنّ ما وجدناه من الأخبار المعتبرة انّما تضمّن الأمر بالنّافلة اذا اتّفق وقوع الأحرام في غير اوقات الفريضة و بعضهم جعل الضّمير في له عائدا الى الغسل اى توقع النّافلة تابعة للغسل لا يتراخى عنه و هو مع بعده من حيث اللّفظ لا دليل عليه بل الدّليل قائم على خلافه
[كيفيّة عقد الأحرام و القول بذلك]
قال (رحمه اللّه) كيفيّة عقد الأحرام و القول بذلك
اما السّند فهو صحيح امّا المتن فلأنّه يتضمّن اللّهمّ انّى اتمتّع بالعمرة كما في التّهذيب و الكافى و ذلك لأنّ الإرادة عبارة عن النّيّة قال العلّامة في التّذكرة و المنتهى اعتبر في نيّة الأحرام القصد الى هذه الامور الأربعة ثمّ قال و لو نوى الأحرام مطلقا و لم ينو حجّا و لا عمرة انعقد احرامه و كان صرفه الى ايّهما شاء و لا يخفى ما بينهما من التّدافع و ان كان ما ذكره من انعقاد الإحرام مع الاطلاق متّجها تمسّكا بمقتضى الأصل و فحوى ما صحّ عن امير المؤمنين (عليه السلام) انّه لمّا قدم من اليمن اهلّ اهلا لا كإهلال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كن على احرامك مثلى فانت شريكى في هدينى و بالجملة انّ الامر في النيّة هيّن و احسن ما في كيفيّة عقد الاحرام ما يتضمّنه هذا الخبر الّذي رواه الشّيخ بطريق آخر عن حماد بن عثمان و هو الحديث الثّانى من الباب المتقدّم على هذا الباب بلا فضل و رواه المشايخ الثّلاثة انّه قال لا يكون احرام الّا في دبر صلاة مكتوبة او نافلة فان كانت مكتوبة احرمت في دبرها بعد التّسليم و ان كانت نافلة صلّيت ركعتين و احرمت في دبرها فاذا انفتلت من الصّلاة فاحمد اللّه عزّ و جلّ و اثن عليه و صلّ على النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و تقول اللّهمّ انّى أسألك ان تجعلنى ممّن استجاب لك و امن بوعدك و اتّبع امرك فانّى عبدك و في قبضتك لا اوقى الّا ما وقيت و لا آخذ الّا ما اعطيت و قد ذكرت الحجّ فأسألك ان تعزم لى عليه على كتابك و سنّة نبيّك و تقوّينى على ما ضعفت عنه و تتسلّم منّى مناسكى في يسر منك