مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٥٦ - باب ما يجب على من فاته الحج
امّا السّند ففيه عبيد اللّه بن على بن ابى شعبة الحلبى مولى بنى تيم اللّه بن ثعلبه ابو على كوفى كان ينحر هو و ابوه و اخوته الى حلب فغلب عليهم النسبة الى حلب و آل ابى شعبه بنت مذكور في اصحابنا روى جدهم ابو شعبه عن الحسن و الحسين (عليهما السلام) و كانوا جميعهم ثقاتا مرجوعا اليهم فيما يقولون و كان عبيد اللّه كبيرهم و وجههم و صنّف الكتاب المنسوب اليه و عرضه على الصّادق (عليه السلام) و صحّحه و استحسنه و قال عند قرابة ليس لهؤلاء في الفقه مثله و هو اوّل كتاب صنّفه الشّيعة و امّا في النّجاشى من عبد اللّه فهو سهو من قلم النّاسخين اما المتن فلأنّ ما يتضمّنه من الإطلاق يقتضى عدم الفرق في بطلان الحج يتعمّد ترك الوقوف بالمشعر بين العالم و الجاهل فلذا جعله الشّيخ منافيا لما يتضمّنه الخبران الآخران اللّذان ذكرهما ثمّ تصدّى لضعفها بمحمّد بن يحيى الخثعمى بانّه عامى و هذا كما ترى ثم حمل ذلك على من ترك كمال الوقوف جهلا و قد اتى باليسير منه و لا يخفى ما في هذا الحمل من البعد و انت خبير بانّ محمّد بن يحيى الخثعمى قد وثقه النجاشى و ما ذكره الشّيخ هنا من انّه عامى لم يطلع عليه في كلام غيره و لا ذكره هو في غير هذا الكتاب و طريق الرّواية الى محمّد بن يحيى في الأوّل صحيح و في الثانى حسن فالاولى ان نعمل به و نحمل ما يتضمّنه الخبر الاوّل من الاطلاق على صورة التعمّد الّذي لا جهل فيه و بالجملة انّ العمل بمضمون هذه الرّوايات متّجه لاعتبار سندها و مطابقتها لمقتضى الأصل و ظاهر سلامتها من المعارض صريحا اما سند الرابع ففيه ابو بصير و هو مشترك اما سند الخامس ففيه محمّد بن الحكيم ذكره الشّيخ و النّجاشى بان له كتابا و لم يوردا فيه قدحا فلنعمل بمقتضاه أيضا من دون منافات لكن الاشكال في هذين الخبرين باعتبار ان ما تضمنهما يعطى بظاهره عدم اشتراط نيّة الوقوف و الكون فيه مع انّه من الاعمال الواجبة بل من الأركان الّا انّ بعد وقوع الخبر بالاجتزاء به يكون بمنزلة الاستثناء ممّا يتضمّنه عموم انّما الاعمال بالنّيّات
[باب ما يجب على من فاته الحج]
قال (رحمه اللّه) باب