مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٨٠ - باب من نسى طواف الحجّ حتّى رجع الى اهله
امكن العود اخذا بظاهر حديث علىّ بن جعفر مع وضوح دلالة الأخبار الآتية في نسيان طواف النّساء على اشتراط الاستنابة بعدم القدرة على المباشرة و اذا ثبت ذلك في طواف النّساء فغيره اولى بالحكم فتدبّر و لكن بقى انّه (رحمه اللّه تعالى) في التّهذيب قال و من نسى طواف الحجّ حتّى رجع الى اهله فان عليه بدنة و عليه اعادة الحج روى ذلك محمّد بن احمد بن يحيى الخ و نقل الخبرين الأوّلين و هو صريح في استدلاله بهما على حكم النّاسى مع انّ ما ذكره من اعادة الحجّ على النّاسى غير منقول في كلام الاصحاب بل ظاهرهم الإجماع على خلافه و قد ظهر من ذلك انّ الأظهر وجوب الإتيان بالطّواف المنسىّ و جواز الاستنابة فيه اذا شق العود او مطلقا كما هو ظاهر هذا الخبر و متى وجب قضاء طواف العمرة او طواف الحجّ فالأقرب وجوب اعادة السّعى أيضا كما اختاره الشيخ في الخلاف و الشّهيد في الدّروس لصحيحة منصور بن حازم قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل طاف بين الصّفا و المروة قبل ان يطوف بالبيت فقال يطوف بالبيت ثمّ يعود الى الصّفا و المروة فيطوف بينهما و انّما يحصل التّحلّل بما يتوقّف على الطّواف و السّعى بالاتيان بهما و لا يحصل بدون فعلهما و لو عاد لاستدراكهما بعد الخروج على وجه يستدعى وجوب الأحرام لدخول مكّة فهل يكتفى بذلك او يتعيّن عليه الأحرام ثم يقضى الفائت قبل الإتيان بافعال العمرة او بعده وجهان و لعلّ الأوّل ارجح تمسّكا بمقتضى الأصل و التفاتا الى انّ من نسى الطّواف يصدق عليه ان يحرم في الجملة و الأحرام لا يقع الّا من مخل و المسألة قويّة الأشكال ثمّ انّ وجوب البدنة اذا واقع اهله قبل تداركه فهو اختيار الشّيخ في النّهاية و المبسوط و اطلاق كلامه يقتضى عدم الفرق بين ان تقع المواقعة بعد الذّكر او قبله و احتجّ عليه العلامة في المختلف بحسنة معاوية بن عمار قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن متمتّع وقع على اهله و لم يزر قال ينحر جزورا و قد خشيت ثلم حجّه ان كان عالما و ان كان جاهلا فلا شيء عليه و صحيحة عيص بن القسم قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل واقع اهله حين حجا قبل ان يزور البيت قال يهريق دما و هو احتجاج ضعيف