مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٦٢ - باب من لم يجد الهدى و وجد الثّمن
و الصّدوقان و المرتضى و لا ينافيه ما رواه الكلينى في الصّحيح عن ابى على الأشعرى عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان بن يحيى الازرق قال سألت ابا الحسن (عليه السلام) عن متمتّع كان معه ثمن هدى و هو يجد بمثل ذلك الّذي معه هديا فلم يزل يتوانى و يؤخّر ذلك حتّى اذا كان آخر النّهار غلت الغنم قلم يقدر بان يشترى بالذى معه هديا قال يصوم ثلاثة ايام بعد ايّام التّشريق هكذا صورة الأسناد في نسخ الكافى و قوله فيه صفوان بن يحيى الأزرق تصحيف تكرر وقوعه و صوابه عن يحيى الأزرق و انّما قلنا بعدم منافاته له لأنّ مفاده يرجع الى عدم وجدان ثمنه فيتعيّن عليه الصّوم و قال ابن ادريس الأظهر و الأصحّ انّه اذا لم يجد الهدى و وجد ثمنه لا يلزمه ان يخلفه بل الواجب عليه اذا عدم الهدى الصّوم سواء وجد الثمن او لم يجد و اختاره المحقّق في الشّرائع و قال ابن الجنيد لو لم يجد الهدى الى يوم النفر كان مخيّرا بين ان ينظر اوسط ما في سنه هدى فيتصدّق به بدلا منه و بين ان يصوم و بين ان يدع الثمن عند بعض اهل مكّة يذبح عنه الى آخر ذي الحجة امّا سند الثّانى فان الرّاوى هو النّضر بن قرواش و هو غير موثق لكن ربما كان في رواية البزنطى عنه اشعار بمدحه لأنّه ممّن نقل الكسى اجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه اما المتن فقد استدل الشّيخ في التهذيب و في هذا الكتاب مع ما تقدّم على ما ادّعاه ثم انّ ابن ادريس استدل على ما ادّعاه بانّ اللّه تعالى نقلنا الى الصّوم مع عدم الوجدان و النّقل الى الثّمن يحتاج الى دليل شرعى و اجاب عنه في المنتهى يمنع عدم الوجدان قال و مع ذلك فالدّليل الشّرعى ما بينّاه من الحديثين فان زعم انّه لا يعمل باخبار الآحاد فهو غالط اذ اكثر المسائل الشّرعيّة مستفادة منها و بالجملة فالحق ان كلام بن ادريس جيد على اصله بل لو لا ما ذكرناه من قوّة اسناد الرّوايتين لتعين المصير اليه امّا سند الثّالث ففيه ابو بصير فالحديث ضعيف به لاشتراكه امّا المتن فلأنّ ما تصدّى له