مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٤٤ - جواز لبس الثوب المصبوغ بالعصفر للمحرم
و امّا الحاكى فاطلاق عبارات الأصحاب يقتضى عدم جواز الأحرام فيه مطلقا من غير فرق بين الازار و الرّداء و جزم الشّهيد في الدّروس بالمنع من الازار الحاكى و جعل اعتبار ذلك في الرّداء احوط و لا يبعد عدم اعتباره فيه للأصل و جواز الصّلاة فيه على هذا الوجه و امّا اعتبار الطّهارة فيدلّ عليه مضافا الى مفهوم صحيحة حريز المتقدّمة ما رواه الكلينى في الحسن عن معاوية بن عمّار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال و سألته عن المحرم يقارن بين ثيابه و غيرها الّتي احرم فيها قال لا بأس بذلك اذا كانت طاهرة و ما رواه ابن بابويه في الصّحيح عن معاوية بن عمار أيضا عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن المحرم تصيب ثوبه النّجاسة قال لا يلبسه حتى يغسله و احرامه نام و مقتضى الرّواية عدم جواز لبس النّجس حالة الأحرام مطلقا و يمكن حمله على ابتداء اللّبس إذ من المستبعد وجوب الازالة عن الثّوب دون البدن لا ان يقال بوجوب ازالتها عن البدن أيضا للإحرام و لم اقف على مصرح به و ان كان الاحتياط يقتضى ذلك اما السند فهو صحيح اما المتن فلأنّه يتضمّن الثّوب المشبع بالعصفر قال الجوهرى تقول اشبعت الثّوب من الصّبغ و ثوب شبيع الغزل اى كثيره و امّا العصفر بنت يهرى اللّحم الغليظ و عصفر ثوبه صبغه به و قد روى الشّيخ عن موسى بن القسم عن صفوان بن يحيى عن العلاء بن رزين قال سئل احدهما عن الثوب الوسح أ يحرم فيه المحرم فقال لا و لا اقول انّه حرام و لكن تطهّر احبّ إليّ و طهره غسله انت خبير بانّ هذا الحديث على ظاهره منقطع الأسناد لان علا بن رزين لا يروى عن احدهما بل روايته مختصّة بالصّادق (عليه السلام) و لكن القرينة الحالية قائمة على انّ الرّواية فيه عن محمّد بن مسلم و انّها ساقطة من الطّريق سهوا كما يتّفق كثيرا في الأسانيد و مما يشهد لذلك انّ الكلينى و الصّدوق اورداه في جملة حديث عن محمّد بن مسلم كما هو في طريق الكلينى فانّه من واضح الصّحيح فانّه غناء عن هذا غير ان جماعة من الاصحاب اوّلهم العلّامة في المنتهى ذكره بهذا المتن عن العلاء بن رزين كما وقع في ايراد الشيخ له و جعلوه من الصّحيح من غير التفات الى شيء من حاله و هو عجيب غريب فاجبنا ان يكون