مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٨٧ - باب جلود الهدى
قال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يضحى بكبش اقرن فحل ينظر في سواد و يمشى في سواد بيان لم اقف فيما يحضرنى من كتب اللّغة على تفسير لما في هذا الحديث و السالف بمعناه من الغريب لكن نعم ذكر العلامة في المنتهى انّ الأقرن معروف و هو ماله قرنان و في المختلف و غيره من كتب المتاخّرين انّ الخلاف واقع في معنى النّظر في السّواد و ما ذكر معه حسب اختلاف الرّوايات فيه اذ يقال انّ في بعضها يبرك في سواد و في خبر اورده الكلينى يأكل و يشرب و ينظر و في هذين الخبرين الاكل و المشى و النّظر و في باب الصّحيح يمشى و يأكل و ينظر و يبعر و يبول فقيل انّ المعنى كون هذه المواضع سوداء و قيل كونه من عظمه و شحمة ينظر في شحمه و يمشى فيه و يبرك في ظلّ شحمه و قويه بعض المتأخّرين بارادة كونه ذا ظلّ عظيم لعظم جثّته و سمنه فهو يمشى فيه و يبرك و قيل معناه ان يكون رعى و مشى و برك في الخضرة فالسّواد هو المرعى و النّبت و حكى في الدّروس عن القطب الرّاوندى انّه قال انّ المعانى الثّلاثة مرويّة عن اهل البيت (عليهم السلام) و باسناده عن موسى بن القسم عن ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال النّعجة من الضّأن اذا كانت سمينة افضل من الخصى من الضّأن و قال الكبش السّمين خير من الحصى و من الانثى و قال سألته عن الخصى و عن الأنثى فقال الانثى احبّ الى من الخصى فرع المراد بالخصى المسلوك الخصية بضم الخاء و كسرها و قد اختلف الاصحاب في حكمه فذهب الاكثر الى عدم اجرائه بل ظاهر التّذكرة انّه قول علمائنا اجمع و قال ابن ابى عقيل انّه مكروه بدلالة هذا الخبر و الحق عدم اجزائه الّا مع الضّرورة كما يدل عليه صحيحة محمّد بن مسلم الآتية المتضمّنة لقوله (عليه السلام) لا و كذلك صحيحة عبد الرّحمن بن الحجّاج الآتية و صحيحة احمد بن محمّد بن ابى نصر قال سئل عن الخصى يضحى به فقال ان كنتم تريدون اللّحم فدونكم و لو لم يجد الا الخصى فالأظهر اجزاؤه كما اختاره في الدّروس لرواية ابى بصير عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت فالخصى يضحى به قال لا الّا ان لا يكون غيره و في صحيحة معاوية بن عمّار اشتر فحلا سمينا