مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٧٠ - باب من اشترى هديه فوجد به عيبا
عوراء فلا يعلم الا بعد شرائها هل يجزى عنه قال نعم الّا ان يكون هديا واجبا فانّه لا يجوز ان يكون ناقصا و روى الصّدوق بطريقه الصّحيح عن على بن جعفر انه سال اخاه موسى بن جعفر (عليهما السلام) عن الرّجل يشترى الضحيّة و ساق الحديث الى ان قال فانّه لا يجوز ان يكون ناقصا فلأنّ ما يتضمّنه يقتضى عدم الفرق في ذلك بين ان يظهر النّقصان قبل الذبح و بعده و لا بين ان يكون المشترى قد نقد الثّمن اولا و لكنّ الشّيخ قال في التّهذيب انّ من اشترى هديا و لم يعلم انّ به عيبا و نقد ثمنه ثمّ وجد به عيبا فانّه يجرى عنه و استدلّ عليه بالخبر الثّانى الصّحيح عن عمران الحلبى متنه هكذا قال من اشترى هديا و لم يعلم ان به عيبا حتى نقد ثمنه ثم علم بعد فقد تمّ ثم قال و لا ينافى هذا الخبر اى الثّانى ما رواه محمّد بن يعقوب و نقل الحديث الثالث الحسن و متنه هكذا في رجل يشترى هديا و كان به عيب عورا و غيره فقال ان كان نقد ثمنه رده فاشترى غيره ثم قال لأنّ هذا الخبر محمول على من اشترى و لم يعلم انّ به عيبا ثمّ علم قبل ان ينقد الثمن عيبه ثم نقد الثمن بعد ذلك فانّ عليه رد الهدى و ان يسترد الثمن و يشترى بدله و لا ينافى بين الخبرين و امّا في هذا الكتاب اى الاستبصار فقد تصدّى لتوجيهه آخر بحمله على الهدى الواجب دون المتطوّع تارة و بحمله على ضرب من الاستحباب تارة و العجب منه ذلك حيث انّه موجود في الكافى بهذا الاسناد و متنه في رجل يشترى هديا و كان به عيب عورا و غيره فقال ان كان نقد ثمنه فقد اجزأ عنه و ان لم يكن نقد ثمنه ردّه و اشترى غيره و على هذا فليس بين الخبرين تناف و امّا الشيخ فما روى صدر هذا الحديث الى قوله ردّه و اشترى غيره معلقا عن محمّد بن يعقوب بطريقة و روى عجرة من قوله في رجل اشترى شاة خبرا مستقلّا معلّقا أيضا عن محمّد بن يعقوب بالطّريق عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) اللّغة الاضحيّة