مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٢٢ - باب من جادل صادقا
الاوّل انّ الحلف بثلاثة ايمان لا بدّ ان يكون ولاء في مقام واحد فيحمل الحديث الاوّل في اصل الكتاب من الايمان الثّلاثة عليه حمل المطلق على المقيّد و الثّانى انحصار اليمين في هاتين الصّفتين لا مطلقا امّا سند الثّانى فهو صحيح و ما ذكره الشيخ من التّوجيه فهو وجيه و يدلّ عليه ما رواه الكلينى في الحسن باسناده عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن حماد بن عثمان عن الحلبى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ فقال انّ اللّه اشترط على النّاس شرطا و شرط لهم شرطا قلت فما الّذي اشترط عليهم و ما الّذي شرط لهم فقال امّا الّذي اشترط عليهم فانّه قال الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ و امّا ما شرط لهم فانّه قال فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقىٰ قال يرجع لا ذنب له قال قلت أ رأيت من ابتلى بالفسوق ما عليه قال لم يجعل اللّه له حدّا يستغفر اللّه و يلبى قلت فمن ابتلى بالجدال قال اذا جادل فوق مرّتين فعلى المصيب دم يهريقه و على المخطى بقرة انتهى و السّند في آخره مع زيادة حكم آخر كما لا يخفى ثم بقى انّ ما يتضمّنه هذا الخبر و ساير الأخبار من نفى الكفارة عن الفسوق هاهنا و اثباته فيما رواه الشّيخ في التّهذيب في الصّحيح باسناده عن موسى بن القسم عن علىّ بن جعفر قال سألت اخى موسى عن الرّفث و الفسوق و الجدال فقال قول الرّجل لا و اللّه و بلى و اللّه فمن رفث فعليه بدنة و ينحرها و ان لم يجد فشاة و كفارة الفسوق يتصدّق به اذا فعله و هو محرم هكذا في نسخ التّهذيب و ما لهذا الحديث في الكتب الفقهيّة ذكر سوى انّ العلّامة في المنتهى و بعض المتأخّرين عنه ذكروا منه تفسير الفسوق و ربّما اشعر ذلك بتقديم وقوع الخلل فيه و الّا لذكروا منه حكم الفسوق في الكفّارة أيضا و لكنّهم اقتصروا في هذا الحكم على ما في حديث الحلبى و ابن مسلم محتجّين به وحده و لو روا لهذا الحديث افادة للحكم مخالفة لذاك او موافقه لتعرضوا له كما هى؟؟؟؟ لا سيما لدلالته في المنتهى فانّه يستقصى كثيرا في ذكر