مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٦٢ - باب الموضع الّذي يجهر فيه بالتّلبية على طريق المدينة
انّ الاجهار بالتّلبية واجب مع القدرة و الامكان و لعلّ مراده تأكّد الاستحباب و يدلّ على اختصاص الاستحباب بالرّجال ما رواه الشّيخ عن فضالة بن ايّوب عمّن حدثه عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال انّ اللّه تعالى وضع عن النّساء اربعا الجهر بالتّلبية و السّعى بين الصّفا و المروة و دخول الكعبة و الاستلام و عن ابى بصير عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال ليس على النّساء جهر بالتّلبية تكملة روى الكلينى باسناد صحيح عن ابن فضّال عن رجال شتّى عن ابى جعفر (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من لبى في احرامه سبعين مرّة ايمانا و احتسابا اشهد اللّه له الف ملك براءة من النّار و براءة من النّفاق تفسير قال في القاموس البّ اقام كلبّ و منه لبّيك اى انا مقيم على طاعتك البابا بعد الباب و اجابة بعد اجابة لو معناه اتجاهى و قصدى لك من دارى تلبّ داره اى تواجهها او معناه محبّتى لك من امراة لبّه محبّة لزوجها او معناه اخلاصى لك من حسب لباب خالص انتهى و هو منصوب على المصدر كقولك حمدا و شكرا و كان حقه ان يقال لبا لك و ثنى تاكيدا اى البابا لك بعد الباب ولى صحيحة معاوية بن عمار انّ التّلبية جواب اللّه عزّ و جلّ قال و اوّل من لبّى ابراهيم(ع)قال انّ اللّه يدعوكم الى انّ يحجّوا بيته فاجابوه بالتّلبية فلم يبق احد اخذ ميثاقه بالموافاة في ظهر رجل و لا بطن امرأة الّا اجاب بالتّلبية و روى الصّدوق في كتاب علل الشّرائع و الاحكام في الصّحيح عن عبيد اللّه بن علىّ الحلبى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته لم جعلت التّلبية فقال انّ اللّه عزّ و جلّ اوحى الى ابراهيم (عليه السلام) و اذن في النّاس بالحجّ يأتوك رجالا فنادى و اجيب من كل فج يلبون و روى أيضا في العلل و في الفقيه حديثا طويلا في آخره قال اللّه عزّ و جلّ يا موسى اما علمت ان فضل أمّة محمّد على جميع الأمم كفضله على جميع خلقى و قال موسى يا ربّ ليتنى اراهم فاوحى اللّه جلّ جلاله اليه يا موسى انّك لن تراهم فليس هذا او ان ظهورهم و لكن سوف تراهم في الجنان جنّات عدن و الفردوس بحضرت محمّد في نعيمها ينتقلون و في خيراتها يتبحبحون أ فتحبّ ان اسمعك كلامهم فقال نعم