مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٥١ - باب الإفاضة من المزدلفة قبل طلوع الفجر
النافلة الّتي للمغرب و ما تصدّى له الشّيخ من التّوجيه فهو حسن ثم الظّاهر امتداد وقت النّافلة بامتداد وقت المغرب و ان استحبّ تاخيرها عن العشاء لانتفاء ما يدلّ على خروج وقتها بذهاب الشّفق اللّغة المزدلفة روى الشّيخ في الصّحيح باسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايّوب عن معاوية بن عمار قال حدّ المشعر الحرام من المازمين الى الحياض و الى وادى محسّر و انّما سمّيت المزدلفة لأنّهم ازدلفوا اليها من عرفات و عن حماد بن عيسى عن حريز و ابن اذينة عن زرارة عن ابى جعفر انّه قال للحكم بن عيينة ما حدّ المزدلفة فسكت قال ابو جعفر (عليه السلام) حدها ما بين المازمين الى الجبل الى حياض محسّر المازم بالهمزة السّاكنة و كسر الزاى كل طريق ضيق بين جبلين و منه سمى الموضع الّذي بين جمع و عرفة و آخر بين مكّة و منى و هذا التّحديد مجمع عليه بين الأصحاب بل قال في المنتهى انّه لا نعلم فيه خلافا و يدلّ عليه الخبران اللّذان نقلنا هما آنفا
[باب الإفاضة من المزدلفة قبل طلوع الفجر]
قال (رحمه اللّه) باب الإفاضة من المزدلفة قبل طلوع الفجر
اما السند فمن الأصحاب من حكم بانّه ضعيف لاشتماله على سهل بن زياد و هو عامى و بان راويه مسمع و هو غير موثق فيشكل التّعويل على روايته نعم انّ الصّدوق رواه في الفقيه بطريق صحيح عن علىّ بن رباب عن مسمع فينتفى الطّعن الأوّل و يبقى الثّانى و لكنّ الكلام في مسمع لأنّه عدّة الاصحاب من الثقات و الأحاديث المشتملة عليه من الصّحاح امّا المتن فلأنّ ما تضمّنه من صحّة الحجّ مع تعمّد الافاضة قبل الفجر و جبره بشاة مذهب اكثر الأصحاب و الحاصل ممّا يتضمّنه هذا الخبر يدلّ على وجوب الوقوف بعد طلوع الفجر و هذا مجمع عليه بين الاصحاب و يدلّ عليه مضافا الى التّاسى قوله (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمّار الآتية اصبح على ظهر بعد ما يصلّى الفجر فقف ان شئت قريبا من الجبل و ان شئت حيث تبيت فاذا وقفت فاحمد اللّه عزّ و جلّ الحديث و ليس في العبارة دلالة على وجوب المبيت بالمشعر و ظاهر الاكثر وجوبه و قال في التّذكرة انّه ليس بواجب و الأصحّ الوجوب للتأسّى و قوله (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمّار لا يجاوز الحياض ليلة المزدلفة و على هذا