مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٧٨ - باب الهدى المضمون هل يجوز ان يوكل منه أم لا
و تصريحه بذلك و لو اكل الجميع ضمن الفقراء الّا القدر المجزى وجوبا او استحبابا بحسب حال الأضحيّة و قد أطلق الأصحاب عدم جواز بيع لحمها من غير تقييد بوجوبها و استدلّ عليه في المنتهى بانها خرجت عن تلك المضحّى بالذّبح و استحقها المساكين و هو انّما يتمّ في الواجب دون المتبرّع به و الأصحّ اختصاص المنع بالاضحية الواجبة و لعل ذلك مراد الاصحاب اما سند الرّابع فهو حسن بالكاهلى اما المتن قال يوكل من الهدى كله مضمونا كان او غير مضمون اما سند الخامس فهو ضعيف اما المتن فيفيد العموم كالحديث الّذي ثم انّ الشّيخ ذكر ان هذين الخبرين محمولان على حال الضّرورة و حيث انّهما قاصران عن اثبات الحكم فالتّأويل مقبول لأنّهما لا يصلحان لمعارضة الاجماع و الاخبار الكثيرة على ان حمل المضمون على الواجب الّذي استفيد من غير هذا الحديث جواز الاكل منه اقرب و انسب و هو هدى التمتّع روى الكلينى في الحسن و الصّحيح باسناده عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير و محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابى عمير و صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال امر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين نحر ان يؤخذ من كل بدنة جذوة من لحمها ثم يطرح في برمة ثم يطنح و اكل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و علىّ (عليه السلام) منها و حسيا من مرقها و عنه عن ابيه و عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان عن معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه جل و ثناؤه فاذا وجبت جنوبها فكلوا منها و اطعموا القانع و المعتر قال القانع الذى يقنع بما اعطيته و المعتر الّذي يعتريك و السّائل الّذي يسألك في يديه و البائس هو الفقير اما سند السّادس فهو ضعيف اما المتن فلأنّه يتضمّن جواز اكل الرّجل من الهدى اذا كان تطوّعا و قد عرفت آنفا استحباب الاكل منه و لو كان واجبا و ليس عليه ما اكل و ما قرّرناه في حمل ما تقدّمه من الحديثين فلا يحتاج الى هذا الخبر فتدبّر ثمّ من المكروه ان يطعم المشترك