مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٨١ - باب من نسى طواف الحجّ حتّى رجع الى اهله
لاختصاص الرّواية الاولى بالعالم و لأنّ المتبادر من الرّواية الثّانية وقوع الوقاع قبل الزّيارة لا قبل الإتيان بالطّواف المنسى قد يقال فالأجود الاستدلال على هذا القول بصحيحة علىّ بن جعفر الّتي في اصل هذا الكتاب و فيه كلام ظاهر و قال ابن ادريس و المحقّق و اكثر الأصحاب انّما يجب الكفّارة بالمواقعة بعد الذّكر لأنّ من واقع قبل الذّكر حكمه حكم من واقع ناسيا لإحرامه و من هذا شانه لا كفارة عليه و هو جيّد لو لا ورود الرّواية باللّزوم مع التّصرّف فيها باستمرار النّسيان الى ما بعد المواقعة ثم انّ ظاهر اطلاق عبارات علمائنا المتأخّرين يعطى انّ الطّواف ركن من تركه عامدا بطل حجّه فيقضى ذلك عدم الفرق في ذلك بين طواف الحجّ و طواف العمرة و طواف النّساء و الشّهيد الثانى ذكر انّ المراد به غير طواف النّساء فانّه ليس بركن اجماعا و قال الشّهيد في الدّروس كلّ طواف واجب ركن الّا طواف النّساء ثمّ المستفاد من ظاهر عباراتهم انّ المراد بالرّكن هنا ما يبطل الحجّ بتركه عامدا خاصّة و لا ريب في ركنيّة طواف العمرة و الحجّ بهذا المعنى فانّ الإخلال بهما او باحدهما يقتضى عدم الإتيان بالمأمور به على وجهه فيبقى المكلّف تحت العهدة الى ان يقوم على الصّحّة دليل من خارج و هو منتف الّا انّ ذلك بعينه آت في طواف النّساء فانّ الحكم بصحّة الحجّ مع تعمد الإخلال به يتوقّف على الدّليل و ربّما امكن الاستدلال عليه بما رواه الشّيخ في الصّحيح عن الحلبى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انّه قال و عليه يعنى المفرد طواف بالبيت و صلاة ركعتين خلف المقام و سعى واحد بين الصّفا و المروة و طواف بالبيت بعد الحجّ فانّ المراد بهذا الطّواف طواف النّساء و كونه بعد الحج يقتضى خروجه عن حقيقته فلا يكون فواته مؤثّرا في بطلانه و ما رواه ابن بابويه في الصّحيح حيث روى عن ابيه و محمّد بن الحسن عن سعد بن عبد اللّه و الحميرى جميعا عن محمّد بن ابى عمير عن ابى ايّوب ابراهيم بن عثمان الحزاز قال كنت عند ابى عبد اللّه (عليه السلام) فدخل عليه رجل فقال اصلحك اللّه انّ معنا امرأة حائضا و لم تطف طواف النّساء و يأبى الجمال ان يقيم عليها قال فاطرق و هو يقول لا تستطيع ان تتخلّف عن اصحابها و لا