مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٧٧ - باب الهدى المضمون هل يجوز ان يوكل منه أم لا
و يأكل من اضحيته و يتصدّق بالفداء و الأضحية ما يضحى به لذبحها في الضحية و هى مستحبّة عند علمائنا و اكثر العامّة استحبابا مؤكّدا و الاصل فيه قوله تعالى فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ و بالجملة انّ المراد من الاضحيّة ما يكون مندوبا او واجبا لهدى التمتّع اما سند الثّالث ففيه عبد الرّحمن و في الكافى عن عبد الرّحمن بن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته و لم يظهر حاله في الرّجال اما المتن فلأنّ المراد من هدى من نقصان الحج ما يكون جزاء لكفارة الصّيد و امّا ما يكون من تمام الحجّ هدى التمتّع فانّه هدى واجب و الاكل منه مستحبّ او واجب و هذا الحكم اعنى عدم جواز الاكل من كل هدى واجب غير هدى التمتّع مجمع عليه بين الاصحاب حكاه في المنتهى و يدل عليه هذه الأخبار و اما هدى السّياق المتبرّع فانّه غير واجب و ان تعيّن ذبحه بالسّياق لأنّ المراد بالواجب ما وجب ذبحه بغير السّياق كما هو واضح و اما انّه يستحبّ ان يأكل من هدى السّياق و يهدى ثلثه و يتصدّق بثلاثة يدلّ على ذلك ما رواه الشّيخ في الموثق عن شعيب العقرقوفى قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) سقت في العمرة بدنة فاين انحرها قال بمكّة قلت فاىّ شيء اعطى منها قال كل ثلثا و اهد ثلثا و تصدّق بثلث و في صحيحة سيف التمار في هدى السّياق عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) ان سعد بن عبد الملك قدم حاجا فلقى ابى فقال انى سقت هديا فكيف اصنع فقال له انى اطعم اهلك ثلثا و اطعم القانع و اطعم المعتر ثلثا و اطعم المساكين ثلثا فقلت المساكين هم السؤال فقال نعم و قال القانع الّذي يقنع بما ارسلت اليه من البضعة فما فوقها و المعتر ينبغى له اكثر من ذلك و هو اغنى من القانع يعتريك فلا يسئلك ثم المراد بهدى السّياق المتبرع به امّا الواجب بكفارة او بنذر اذا ساقه فلا يصحّ تناول شيء منه و كذا يستحبّ ان يأكل اكثرها و ان يتصدق بالاقل و هو كذلك و قال الشّيخ انّ الصّدقة بالجميع افضل و الظّاهر انّ مراده الصّدقة بالجميع بعد اكل المسمّى لإجماع علمائنا على استحباب الاكل