مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٤٩ - باب انّه لا يجوز صلاة المغرب بعرفات ليلة النّحر
بواسطة واحدة و هو عن معاوية بن عمار و الآخر ثنتين و هو عن حماد عن الحلبى و قد اشتبه ذلك على بعض الأصحاب فحسب الرّواية عن الحلبى وحده حيث رواه الشّيخ عن الحلبى اللّغة قال الجوهرى المشاعر موضع المناسك و المشعر الحرام احد المشاعر و كسر الميم لغة و قال أيضا و يقال للمزدلفة جمع لاجتماع النّاس بها و قال في القاموس المشعر الحرام و يكسر ميمه المزدلفة و عليه بناء اليوم و وهم من ظنّه جبلا يقرب ذلك البناء و قال أيضا و جمع بلا لام المزدلفة و قال أيضا المزدلفة موضع بين عرفات و منى لأنّه يتقرّب منها الى اللّه تعالى و لاقتراب النّاس الى منى بعد الاقامة او لمحى النّاس اليها في جنح من اللّيل او لأنّها ارض مستوية مكتوبة و هذا اقرب ثم انّ ما تضمّنه من الامر بتاخير المغرب و ان ذهب ثلث اللّيل بجمع اجمع العلماء كافة عليه حكاه العلّامة في المنتهى ثمّ انّ الخبر الأوّل يدلّ على ما يعمّ هذا حيث تضمّن و ان مضى من اللّيل ما مضى الّا ان يحمل ذلك على انّ غايته ثلث اللّيل ثمّ المحقّق في الشرائع و ان يؤخّر المغرب و العشاء الى المزدلفة و لو صار ربع اللّيل و هذا الحكم لم يخرج من هذه الأخبار امّا سند الثّالث فهو صحيح اما المتن فقد حمله الشّيخ على حال الضّرورة و المحقّق قال في الشّرائع و ان منعه مانع يصلّى في الطّريق و المراد انّه لو منعه مانع عن الوصول الى المزدلفة قبل فوات الوقت صلّى في الطريق و لا ريب في ذلك بل الاقرب جواز الصّلاة في عرفة و في الطّريق اختيارا كما ستعرفه اما سند الرّابع فهو صحيح اما المتن قال عشر محمل ابى بين عرفه و المزدلفة فنزل فصلى المغرب و صلّى العشاء بالمزدلفة امّا سند الخامس فهو صحيح اما المتن فيهما فلا دلالة لهما على ما ذكره الشّيخ خصوصا الأخير لأنّه كالصّريح في جواز تقديم الصّلاتين بعرفة اختيارا فيجب حمل النّهى عن صلاتهما في غير المشعر على الكراهية ثم انّ الشّيخ رواه في الصّحيح أيضا باسناده عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابى عمير عن هشام بن الحكم عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) لا بأس ان يصلّى الرّجل اذا امسى بعرفة ممّا ذكره الشّيخ من انّه لا يجوز صلاة المغرب بعرفات من ليلة النّحر و هو ضعيف