مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٢٣ - باب من اراد التّقصير فحلق ناسيا او متعمّدا
مكانه قال ابن بابويه في الفقيه بعد ان اورد هذه الرّواية و قد رخص له ان يتم طوافه ثمّ رجع فيركع خلف المقام روى ذلك محمّد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السلام) فباى الخبرين اخذ جاز السّابع اذا بطل الحج بترك الرّكن كالسّعى و الطّواف و ما في معناهما فهل يحصل التحلل بذلك او سقى على احرامه الى ان يأتي بالفعل الفائت في محلّه و يكون اطلاق اسم البطلان عليه مجازا كما قاله الشّهيد في الحجّ الفاسد بناء على انّ الاول هو العرض او ينحل بافعال العمرة اوجه و يجزم جدّى المحقق الشيخ على في حواشى القواعد بالأخير و قال انّه على هذا يكاد يتحقّق معنى التّرك المقتضى للبطلان في العمرة المفردة لأنّها هى المحلّلة من الأحرام عند بطلان نسك آخر غيرها فلو بطلت احتيج في التّحلّل من احرامها الى افعال العمرة و هو معلوم البطلان انتهى و هذا كما ترى فان التّحلّل بافعال العمرة انّما ثبت مع فوات الحج لا مع بطلان النّسك مطلقا و المسألة قويّة الأشكال من حيث استصحاب حكم الاحرام الى ان يعلم حصول المحلّل و انّما يعلم بالاتيان بافعال العمرة و من اصالة عدم توقّفه عليه مع خلوّ الاخبار الواردة في مقام البيان منه و لعلّ المصير الى ما ذكره (رحمه اللّه) احوط
[باب من اراد التّقصير فحلق ناسيا او متعمّدا]
قال (رحمه اللّه) باب من اراد التّقصير فحلق ناسيا او متعمّدا
كان الاولى تقديم الأخبار الدّالة على وجوب التّقصير في العمرة المتمتّع بها ثمّ يعد ذلك يتصدّى لأحكامه فحرىّ بنا لو قدمنا الأحاديث الصّحيحة الدّالّة على وجوبه فيها روى الكلينى عن على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير و عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان و ابن ابى عمير و عن عدّة من اصحابنا عن احمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايوب و حماد بن عيسى جميعا عن معاوية بن عمّار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال اذا فرغت من سعيك و انت متمتّع فقصّر من شعرك من جوانبه و لحيتك و خذ من شاربك و قلم أظفارك و ابق منها بحجّك و اذا فعلت ذلك فقد احللت من كل شيء يحل منه المحرم و احرمت منه فطف بالبيت تطوّعا ما شئت و روى الشّيخ هذا الحديث باسناده عن محمّد بن يعقوب بسائر الطّرق و رواه الصّدوق عن ابيه و محمّد بن الحسين