مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٤٠ - باب المحرم يكسر بيض القطاة
اكل الصّيد و الفداء و أطلق آخرون اكل الميتة و قال ابن ادريس اختلف اصحابنا في ذلك فبعض قال باكل الميتة و بعض قال يأكل الصّيد و يفديه و كلّ منهما أطلق مقالته و بعض قال لا يخلو الصيد امّا ان يكون حيّا اولا فان كان حيّا فلا يجوز له ذبحه بل يأكل الميتة لأنّه اذا ذبحه صار ميته بغير خلاف فامّا ان كان مذبوحا فلا يخلو ذابحه امّا ان يكون محرما او محلّا فان كان محرما فلا فرق بينه و بين الميتة و ان كان ذابحه محلّا فان ذبحه في الحرم فهو ميتة أيضا و ان ذبحه في الحلّ فان كان المحرم المضطرّ قادرا على الفداء اكل الصّيد و لم يأكل الميتة و ان كان غير قادر على فدائه اكل الميتة قال و هذا الّذي يقوّى في نفسى لأنّ الأدلّة يعضده و اصول المذهب تؤيّده هذا كلامه و ما فصله اوّلا من كون الذّابح محلّا او محرما في الحل او الحرم جيد ان ثبت ان مذبوح المحرم ميتة مطلقا لكنّه غير واضح و مع ذلك فيمكن ان يقال انّ ذبح المحرم و المحلّ في الحرم الصّيد على هذا الوجه يفيد الزّكاة كما احتمله في الدّروس لارتفاع النّهى عن الذّبح و الحال هذه و انتفاء ما يدلّ على عموم كون الذّبح مع احد هذين الوصفين لا يفيد شيئا و كيف كان فالمعتمد ما اطلقه المفيد و المرتضى من اكل الصّيد لنا انّ تحريم الميتة ثابت بالأدلّة القطعيّة و اباحته مع وجود الصّيد مشكوك فيه لاندفاع الضّرورة المسوغة له فيجب المنع منه الى ان يقوم دليل على الإباحة مع وجود تلك الأخبار مضافا الى ما رواه الكلينى في الصّحيح حيث روى عن محمّد بن يحيى عن احمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب عن شهاب عن ابن بكير و زرارة عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في رجل اضطرّ الى ميتة و صيد و هو محرم قال يأكل الصّيد و يفدى اما سند الثّالث فهو موثّق و ما ذكره الشّيخ في توجيهه فهو وجيه امّا سند الرّابع فهو موثّق امّا السند الخبر الخامس فهو صحيح بظاهره و قد عدّه جماعة كذلك و عبد الغفّار الجازى ذكره النّجاشى و وثقه فقال ان له كتابا يرويه عن النّضر بن شعيب و التّحقيق انّه ضعيف لأنّ الشّيخ اورده في موضع من التّهذيب بهذه الصّورة و في آخر عن النّضر بن شعيب مكان ابن سويد