مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٣٦ - باب من احرم قبل الميقات
تخيّر في الاحرام من محاذاة ايّهما شاء و لو سلك طريقا لم يؤدّ الى محاذاة ميقات قيل يحرم من مساواة اقرب المواقيت الى مكّة اى من محلّ بينه و بين مكّة بقدر ما بين مكّة و اقرب المواقيت اليها و هو مرحلتان تقريبا لأنّ هذه المسافة لا يجوز لأحد قطعها الا محرّما من اىّ جهة دخل و انّما الاختلاف فيما زاد عليها و استقرب العلّامة في القواعد و ولده في الشّرح وجوب الاحرام من ادنى الحلّ و هو حسن لأصالة البراءة من وجوب الزّائد و قولهم انّ هذه المسافة لا يجوز لأحد قطعها الّا محرما في موضع المنع لأنّ ذلك انّما ثبت مع المرور على الميقات لا مطلقا بل لو لا ورود الرّواية بوجوب الاحرام من محاذاة الشّجرة خاصّة فالحاق غيره به يحتاج الى دليل فالمسألة قويّة الاشكال و الاحتياط يقتضى المرور على الميقات و الأحرام منه اتباعا للمنقول و تخلّصا من الخلاف ثمّ انّ هذه المواقيت يتساوى الحج و العمرة فيها فمن قدم الى مكّة حاجا او معتمر او مرّ بها يجب عليه الأحرام منها سواء كانت العمرة عمرة تمتّع او افراد و سواء كان الحج افراد او قرانا امّا حجّ التمتّع فميقاته مكّة و لو اراد المفرد او القارن الاعتماد بعد الحجّ لزمها الخروج الى ادنى الحل فيحرمان منه ثم يعودان الى مكّة للطّواف و السّعى تدلّ عليه ما رواه الصّدوق في الفقيه بطريق صحيح و هذه صورته محمّد بن علىّ عن ابيه عن محمّد بن يحيى العطّار عن يعقوب بن يزيد عن محمّد بن ابى عمير و صفوان بن يحيى عن عمر بن يزيد عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال من اراد ان يخرج من مكّة ليعتمر احرم من الجعرانه و الحديبية و ما اشبهها و قال العلامة في المنتهى انّه لا خلاف في ذلك كلّه و في صحيحة معاوية بن عمّار الطّويلة المتضمّنة لبيان حجّ النّبيّ صلى اللّه عليه و آله ما يفيد ان ميقات حجّ التّمتّع مكّة فروع الاوّل قال في المنتهى لو لم يعرف حذوا الميقات المقارب لطريقه احتاط و احرم من بعد بحيث ينتقل به لم يجاوز الميقات الّا محرما و يشكل بانّه كما يمتنع تأخير الأحرام عن الميقات كذا يمتنع تقديمه عليه و احتمال تجديد الاحرام في كلّ مكان يحتمل فيه المحاذاة مشكل لأنّه تكليف شاق لا يمكن ايجابه بغير دليل الثانى قال في المنتهى أيضا لا يلزمه الأحرام