مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٣٩٧ - باب المريض الّذي يظلل على نفسه
الدّالّة عليه منها صحيحة حريز قال قال ابو عبد اللّه (عليه السلام) لا باس بالقبه على النّساء و الصّبيان و هم محرمون و لا يرتسم المحرم في الماء و لا الصّائم و منها ما رواه الشّيخ في الصّحيح باسناده عن موسى بن القسم عن صفوان عن هشام بن سالم قال سالت ابا عبد اللّه عن المحرم يركب في الكنيسة فقال و هو للنّساء جائز امّا سند السّادس فهو صحيح و طريق الشّيخ الى محمّد بن الحسن الصّفّار صحيح و ذلك حيث قال فقد اخبرنى به الشّيخ ابو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النّعمان و الحسين بن عبيد اللّه و احمد بن عبدون كلّهم عن احمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد عن ابيه و اخبرنا به أيضا ابو الحسين بن ابى جيد عن محمّد بن الحسن الصّفّار امّا المتن فلأنّه تضمّن انّ المراد بالضّرورة المشقّة اللّازمة من تركه امّا بواسطة الحرّ و البرد و المطر ثمّ انّه تضمّن الفدية بدم مذهب الأصحاب عدا ابن الجنيد وجوب الفدية بالتّظليل و انّما اختلفوا فيما يجب به الفداء فذهب الاكثر الى انّه شاة و قال ابن ابى عقيل فديته صيام او صدقة او نسك كالحلق لأذى و قال الصّدوق انه مدعن كلّ يوم قال ابو الصّلاح على المختار لكلّ يوم شاة و على المضطر لحمله المدّة شاة و المعتمد الأوّل لما يتضمّنه هذا الخبر و ما يتلوه الخبران الآتيان و كذلك صحيحة بن جعفر الآتية و الأخبار في هذا الباب كثيرة و مورد التّظليل للعذر الّا انّ ذلك يقتضى وجوب الكفّارة مع انتفاء العذر بطريق اولى و يستفاد منها عدم تكرّر الفدية بتكرّر التّظليل في النّسك الواحد للعذر و الحق الشّهيد الثّانى الحاق المختار به أيضا في ذلك و هو جيد لأصالة عدم زيادة حكمه عن حكم المعذور و لو وقع التّظليل في احرام العمرة المتمتّع بها و احرام الحجّ لزمه كفّارتان لتعدّد النّسك و عليه يحمل حسنة علىّ بن راشد قال قلت له جعلت فداك انّه يشتد على كشف الظّلال في الأحرام لأبي مجرور تشد على الشمس فقال ظلل و ارق دما فقلت له دما او دمين قال انا نحرم بالعمرة و ندخل مكّة فنحل و نحرم بالحجّ قال فارق دمين و قال الشّيخ في التّهذيب و المحرم اذا كان احرامه للعمرة الّتي يتمتّع بها الى الحج ثمّ ظلل لزمه كفارتان و الظاهر ان مراده ما ذكرنا لا تعدّد الدّم بالتّظليل في احرام العمرة خاصّة و يشهد لهذا الحمل