مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٤١ - باب وجوب الوقوف بعرفات
(صلّى اللّه عليه و آله) و هو النّزول بمسجد الحصبة بالابطح الّذي نزل به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيستريح فيه قليلا و يستلقى على قفاه و روى انّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) صلّى فيه الظّهرين و العشاءين و هجع هجعة ثم دخل مكّة و حكى بعد هذا عن ابن ادريس انّه قال ليس للمسجد اثر الان فيتأدى هذه السدّ بالنّزول بالمحصّب و هو ما بين العقبة و بين مكّة و قيل هو ما بين الجبل الّذي عنده مقابر مكّة و الجبل الّذي يقابله مصعدا في الشّقّ الايمن للقاصد مكّة و ليست المقبرة منه ثمّ قال الشّهيد و قال السّيد ضياء الدّين بن الفاخر شارح الرّسالة ما شاهدت احدا يعلمنى به في زمانى و انّما وقفنى واحد على اثر مسجد يقرب منى على ميلين قاصد مكّة في مسير واد قال السّيد و ذكر آخرون انّه عند مخرج الابطح الى مكة
[ابواب تفصيل فرائض الحج]
[باب وجوب الوقوف بعرفات]
قال (رحمه اللّه) ابواب تفصيل فرائض الحج باب وجوب الوقوف بعرفات
اما السند فهو صحيح المتن قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرّجل يأتى بعد ما يفيض النّاس من عرفات فقال ان كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ثمّ يفيض فيدرك النّاس في المشعر قبل ان يفيضوا فلا يتمّ حجّه حتى يأتى عرفات و ان قدم و قد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فانّ اللّه تعالى اعذر لعبده و قد تمّ حجّه اذا ادرك المشعر الحرام قبل طلوع الشّمس و قبل ان يفيض النّاس فان لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج فليجعلها عمرة مفردة و عليه الحجّ من قابل و لا يخفى عليك انّ الوقوف بعرفات ركن فمن ترك عامدا فلا حجّ له و هذا قول علماء الإسلام و الأصل فيه قول النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) الحج عرفة و سيأتي أيضا ثمّ انّ الرّكن من الوقوف مسمّاه لا جميع الوقوف الواجب للقطع بانّ من اخلّ بالوقوف عامدا في اوّل الوقت او افاض قبل الغروب عامدا لا يبطل حجّه و على هذا فيكون الزّائد من الوقوف عن المسمّى موصوفا بالوجوب لا غير و من تركه ناسيا تداركه ما دام وقته باقيا و لوفاته الوقوف به اجتزاء بالوقوف بالمشعر و المراد من ذلك انّ من ترك الوقوف بعرفة