مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٦٤٢ - باب وجوب الوقوف بعرفات
نسيانا تداركه و لو قبل طلوع الفجر من يوم النّحر ان امكن و الّا اجتزاء بالوقوف بالمشعر و هذان الحكمان اجماعيّا عندنا و يدلّ عليه ما يتضمّنه الحديث ثمّ انّ وقتها الاختيارى من زوال الشّمس الى الغروب يوم عرفة و الاضطرارى من الغروب الى طلوع الفجر من يوم النّحر و ما تضمّنه من قوله (عليه السلام) حتّى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها هو وقتها الاضطرارى ثم انّه اذا لم يدرك وقتها الاضطراري ثم اذا لم يدركه فليقف بالمشعر الحرام قبل طلوع الشّمس و هو وقته الاختيارى و من لم يدركه فقد فاته الحج و الظّاهر منه ان من لم يدرك عرفات وقتها الاختيارى و لا الاضطرارى فلا بدّ ان يدرك اختيارى المشعر و الّا فلا حجّ له اما سند الثّانى ففيه ادريس بن عبد اللّه و هو مشترك بين ثقة و غير ثقة ثمّ المستفاد من هذين الخبرين حكم المضطر ان ادركه للوقوف بالمشعر قبل طلوع الشّمس يكفيه و ان لم يقف بعرفة اصلا و انّ ادراكه للوقوف بعرفة ليلا من دون ادراك المشعر لا يجزيه ثمّ انّ في هذين الخبرين و ان لم يكن تصريح بحكم النّاسى لكن يمكن استفادته من التّعليل المستفاد من قوله (عليه السلام) اعذر لعبده في الخبر الأوّل فإنّ النّسيان من اقوى الاعذار بل يمكن الاستدلال بذلك على عذر الجاهل أيضا كما هو ظاهر اختيار الشّهيد في الدّروس و يدلّ عليه عموم قول النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من ادرك عرفات بليل فقد ادرك الحج و قول الصّادق (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمّار من ادرك جمعا فقد ادرك الحج ثمّ لا يخفى انّ الوقوف الاضطراري بعرفة مسمّى الكون منه الغروب الى طلوع الفجر من يوم النّحر و لا يجب الاستيعاب اجماعا قاله في التّذكرة و قال في المنتهى لو لم يقف بعرفة نهارا و وقف بها ليلا اجزاؤه جاز له ان يقف من عرفات اىّ وقت شاء بلا خلاف و أطلق الشّيخ في الخلاف انّ وقت الوقوف بعرفة من الزّوال يوم عرفة الى طلوع