مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤١٨ - باب من جادل صادقا
شيئا من ذلك خطأ فليطعم مكانها طعاما قبضه بيده و هذه الرّوايات انّما تدلّ على تحريم قتل الجميع بما رواه الكلينى في الصّحيح عن معاوية عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال اذا احرمت فاتّق قتل الدّوابّ كلّها الّا الأفعى و العقرب و الفارة و ما رواه الصّدوق في الصّحيح عن زرارة قال سألته عن المحرم هل يحكّ رأسه او يغتسل بالماء فقال يحكّ رأسه ما لم يتعمّد قتل دابّة و دابّة الرّأس يتناول القمل و غيره و يجوز نقله من مكان الى آخر من جسده يدلّ على ذلك قوله (عليه السلام) في صحيحة معاوية بن عمّار فاذا اراد ان يحوّل قملة من مكان الى مكان احرز مما كان فيه او غيره و قيّده بعض المتاخرين بالمساوى او الاحرز و هو تقييد لإطلاق النّصّ من غير دليل نعم يمكن القول بالمنع عن وضعه في محلّ يكون معرضا للسّقوط لأنّه يؤل الى الالقاء المحرم ثمّ انّ المحقّق و اكثر الاصحاب قطعوا بجواز القاء القراد و الحلم عن نفسه و بغيره و استدلّوا عليه باصالة الاباحة و الأخبار الّتي نقلناها
[باب من جادل صادقا]
قال (رحمه اللّه) باب من جادل صادقا
اما السّند ففيه ابو بصير و هو مشترك بين ثقة اما المتن فلأنّ ما يتضمّنه من الحكم بوجوب الشاة في الكذب بالمرّة الواحدة و بثلث مرات في الصّدق هو المشهور بين الأصحاب و يدلّ عليه هذا الخبر و امّا وجوب البقرة بالمرّتين في الكذب كما هو المشهور بين الأصحاب فقد استدلّ الشّيخ على الأوّل بما رواه في الصّحيح عن محمّد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السلام) قال سألته عن الحلال في الحج فقال من زاد على مرّتين فقد وقع عليه الدّم فقيل له الّذي يجادل و هو صادق قال عليه شاة و الكاذب عليه بقرة و على الثّانى بما رواه الشّيخ عن ابى بصير أيضا عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال اذا جادل الرّجل و هو محرم فكذب متعمّدا فعليه جزور انت خبير بانّ هذا الأخير مع ما في اصل الكتاب ضعيف سند الاشتراك ابى بصير و امّا الرّواية الثّانية و ان كانت صحيحة لكنّها لا تدلّ على وجوب البقرة بالمرتين بل مقتضاها عدم تحقّق الجدال مطلقا الّا بما زاد عليهما و انّه مع الزّيادة عن المرّتين يجب على الصّادق شاة و على الكاذب بقرة و يدلّ على هذا المعنى أيضا ما رواه