مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٤٢ - باب متى يلبى المحرم للحج
مكّة امّا يوم التّروية فهو الثّامن من ذي الحجّة سمّى يوم التّروية لما رواه ابن بابويه في كتاب علل الشّرائع و الاحكام في الحسن عن عبيد اللّه بن على الحلبى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته سمّى يوم التّروية يوم التّروية قال لأنّه لم يكن بعرفات ماء و كانوا يسقون من مكّة من الماء ريّهم و كان يقول بعضهم لبعض ترويتم ترويتم فسمّى يوم التّروية لذلك و حكى العلّامة في المنتهى في ذلك وجها آخر و هو ان ابراهيم (عليه السلام) رأى في تلك اللّيلة الّتي رأى فيها ذبح الولد روياه فاصبح يروى في نفسه أ هو حلم أم من اللّه تعالى فسمّى يوم التّروية فلمّا كان ليلة عرفة رأى ذلك أيضا فعرف انّه من اللّه تعالى فسمّى يوم عرفه اما سند الثّانى ففيه سويد العلاء و العلّامة صرّح بكونها بالعين المهملة و في رجال الشّيخ و رجال البرقى بالمعجمة و هو سويد بن مسلم العلاء مولى شهاب بن عبد ربه روى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) ثقة ذكره ابو العبّاس و اما ايوب بن الحر ففى الرّجال ايّوب بن الحسن بن علىّ بن ابى رافع اسلم بن عرا و هو غير ممدوح فضلا عن التّوثيق و لم اظفر بغيره فالحديث ضعيف به
[باب متى يلبى المحرم للحج]
قال (رحمه اللّه) باب متى يلبى المحرم بالحج
اما السند فهو حسن اما المتن اذا انتهيت الى الرّوم و اشرقت على الأبطح فارفع صوتك بالتّلبية حتى يأتى منى ثمّ انّ الشّيخ قطعها من رواية طويلة رواها الكلينى عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير و محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن ابى عمير و صفوان عن معاوية بن عمّار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال اذا كان يوم التّروية ان شاء اللّه فاغتسل و البس ثوبيك و ادخل المسجد حافيا و عليك السّكينة و الوقار ثمّ صلّ ركعتين عند مقام ابراهيم (صلوات اللّه عليه) او في الحجر ثمّ اقعد حتّى يزول الشّمس فصل المكتوبة ثمّ قل في دبر صلاتك كما قلت حين احرمت من الشّجرة و احرم بالحج ثمّ امض و عليك السّكينة و الوقار فاذا انتهيت الى فصا دون الرّوم فلبّ فاذا انتهيت الى الردم و اشرفت على الابطح الحديث و روى الشّيخ هذا الحديث في التّهذيب معلّقا عن محمد بن يعقوب بطريقه و لكن وقع في نسخه غلط في الأسناد باسقاط الرّواية عن ابن ابى عمير و صفوان