مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٤٠ - باب الوقت الّذي يلحق الإنسان فيه المتعة
الفضل و الثّواب فمن ادرك يوم التّروية عند زوال الشّمس يكون ثوابه اكثر و متعته اكمل ممّن يلحق باللّيل و من ادرك باللّيل يكون ثوابه دون ذلك و فوق من يلحق يوم عرفة قال و متى حملنا الاخبار على ما ذكرناه لم يكن قد دفعنا شيئا منها و لا بأس بهذا الجمع و مرجعه الى التّخيير في الأوقات الّتي تضمّنتها الأخبار بين العدول الى الحج و البقاء على المتعة و اكمال افعالها ما بقى في الوقت اتساع الادراك الوقوف بعرفات و مع تضييقه يتعيّن العدول و يترجّح مع السّعة من اوّل اوقات التخيير و امّا رواية عجلان الّتي اشار اليها فيما نقلناه فمضمونها انّ الحائض لا تعدل مع التّضييق بل تسعى بين الصّفا و المروة و يحرم بالحجّ ثمّ يطوف للعمرة بعد ان يظهر و طريقها ضعيف و الخبر الصّحيح صريح في نفيها فلا التفات اليها اما سند الثّامن عشر فهو صحيح امّا المتن قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل اهل بالحجّ و العمرة جميعا ثم قدم مكّة و النّاس بعرفات فخشى ان هو طاف و سعى بين الصّفا و المروة ان يفوته الموقف فقال يدع العمرة فاذا اتمّ حجّه صنع كما صنعت عائشة و لا هدى عليه و روى الشّيخ في الصّحيح باسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى و ابن ابى عمير و فضالة عن جميل بن درّاج قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن المراة الحائض اذا قدمت مكّة يوم التّروية قال تمضى كما هى الى عرفات فتجعلها حجّة ثم تقم حتّى تطهر و يخرج الى التّنعيم فتحرم فتجعلها عمرة قال ابن ابى عمير كما صنعت عائشة و قد مرت حكاية ما صنعت في الحديث الطّويل المتضمّن لبيان حجّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو مذكور و رواه الصّدوق عن ابيه عن سعد بن عبد اللّه عن يعقوب بن يزيد عن محمّد بن ابى عمير عن جميل عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انّه قال في الحائض اذا قدمت مكّة يوم التّروية انّها تمضى كما هى الى عرفات فتجعلها حجّه ثم تقم حتّى يطهر و يخرج الى التّنعيم فتحرم فتجعلها عمرة اما سند التّاسع فهو صحيح أيضا و صورته و عنه عن الحسن بن محبوب عن على بن رئاب عن زرارة و بهذه الصّورة اورده في التّهذيب أيضا على اثر حديث معلق عن ابن ابى عمير كما هو هنا أيضا و كان مقتضى البناء