مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٨٦ - باب جلود الهدى
الا فاقد الشّرائط قيل اجزأ و به قطع الشّهيدان لظاهر قوله (عليه السلام) فان لم تجد فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ و استقرب جدى المحقّق الشّيخ على (قدّس سرّه) على الانتقال الى الصّوم لأنّ فاقد الشّرائط لما لم يكن مجزيا كان وجوده كعدمه و المسألة محلّ تردّد و لو اشتراها على انّها مهزولة فبانت كذلك لم يجز و لو خرجت سمينة اجزائه و لا ريب في الاجزاء اذا ظهر كونها سمينة قبل الذّبح و انّما الخلاف فيما اذا ظهر ذلك بعده فذهب الأكثر الى الإجزاء أيضا كما يدلّ عليه حسنة الحلبى الآتية المتضمّنة و ان اشتريته مهزولا فوجدته سمينا اجزأك فانّ المتبادر من الوجدان كونه بعد الذّبح و قال ابن ابى عقيل لا يجزيه لأنّ ذبح ما يعتقده مهزولا غير جائز فلا يمكن التقرّب به و اذا انتفت نيّة القربة انتفى الأجزاء و اجيب عنه بالمنع من الصّغرى اذ غاية ما يستفاد من الأدلّة عدم اجزاء المهزول لا تحريم ذبح ما ظنّ كونه كذلك و على هذا فيمكن القول بجواز ذبح المشتبه و المظنون الهزال رجاء ظهور الموافقة و لو اشتراها على انّها سمينة فخرجت مهزولة بعد الذّبح كانت مجزية لصدق الامتثال و قوله (عليه السلام) في صحيحة منصور و لو اشترى الرّجل هديا و هو يرى انّه سمين اجزأ عنه و ان لم يجده سمينا و لو ظهر الهزال قبل الذّبح لم يجز لإطلاق الرّوايات المتضمّنة لعدم اجزاء التّضحية بالمهزول السّالم عن معارضة النّصّ التقدّم حيث انّ المتبادر من الوجدان كونه بعد الذّبح كما سبق و قيل بالاجزاء هنا أيضا و هو ضعيف و عنه عن النّضر بن سويد و صفوان بن يحيى عن عبد اللّه بن سنان عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال يجوز ذكورة الابل و البقر في البلدان اذا لم يجد و الاناث و الاناث افضل فامّا من غير الابل و البقر فالفحل فرع يكره التّضحية بالجاموس و الثور امّا كراهية التّضحية بالثّور فيدلّ عليه ما رواه الشّيخ عن ابى بصير قال سألته عن الاضاحى فقال افضل الاضاحى في الحج الابل و البقر و قال ذو الارحام و لا يضحى بثور و لا جمل و هى ضعيفة السّند باشتراك الرّاوى بين الثّقة و الضّعيف و امّا كراهية التّضحية بالجاموس فلم اقف على رواية تدلّ عليه و بالاسناد عن عبد اللّه بن سنان عن ابى عبد اللّه (عليه السلام)