مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥١٥ - باب حكم من سعى اكثر من سبعة اشواط
(عليه السلام) قال قلت له انى حملت امرأتى ثم طفت بها و كانت مريضة و قلت له إنّي طفت بها بالبيت في طواف الفريضة و بالصّفا و المروة و احتسبت بذلك لنفسى فهل يجزيني فقال نعم و باسناده عن موسى بن القسم عن محمّد بن الهيثم التّميمى عن ابيه قال حججت بامراتى و كانت قد اقعدت بضع عشرة سنة قال فلما كان في اللّيل وضعتها في شق محمل و حملتها و انا بجانب المحمل و الخادم بالجانب الآخر قال فطفت بها طواف الفريضة و بين الصّفا و المروة و اعتددت به انا لنفسى ثمّ لقيت ابا عبد اللّه فوصفت له ما صنعته فقال قد اجزأ عنك محمّد بن يعقوب عن ابى على الأشعرى عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان بن يحيى عن هيثم التّميمى قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) رجل كانت معه صاحبته لا يستطيع القيام على رجلها فحملها زوجها في محمل فطاف بها طواف الفريضة بالبيت و الصّفا و المروة ا يجزيه ذلك الطّواف عن نفسه طوافه بها فقال اى ها اللّه ذا و روى الصّدوق الحديث بعين هذا المتن في الحسن و طريقه عن ابيه عن علىّ بن ابراهيم بن هاشم عن ابيه عن صفوان بن يحيى عن هيثم التّميمى و اتّفقت نسخ الكافى و كتاب من لا يحضره الفقيه اثبات الجواب هكذا ايها اللّه اذا و في بعضها اذن و هو موجب لالتباس المعنى و احتمال صورة لفظ ايّها لغير المعنى المقصود و المستفاد من رواية الحديث بطريقى الشّيخ و لولاها لم يكد يفهم الغرض بعد وقوع هذا التّصحيف قال الجوهرى و ها للتّنبيه و قد يقسم بها يقال لاها اللّه ما فعلت اى لا و اللّه ابدلت الهاء من الواو و ان شئت حذفت الألف الّتي بعد الهاء و ان شاء اثبتت و قولهم لاها اللّه ذا اصله لا و اللّه هذا ففرقت بين ها و ذا و جعلت الاسم بينهما و جررته بحرف التّنبيه و التّقدير لا و اللّه ما فعلت هذا فحذف و اختصر لكثرة استعمالهم هذا في كلامهم و قدمها كما قدم في قولهم ها هو ذا و ها انا ذا و من هذا الكلام يتّضح معنى الحديث يجعل كلمة اى فيه مكسورة الهمزة بمعنى نعم واقعة مكان قولهم في الكلام الّذي حكاه الجوهرى لأن بقيّة الكلمات متناسبة فيكون معناها متّحدا و انّما الاختلاف بارادة النّفى في ذلك