مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥١٣ - باب حكم من سعى اكثر من سبعة اشواط
الصّفا و المروة لا يخفى انّ اللّازم من اعتماد الحديثين ثبوت التّخيير للسّاهى بين الاعتداد بالسّبعة و طرح الزّيادة و بين البناء على واحد و الاكمال و قد مضى في الحديث الرّابع اعذار الجاهل أيضا في زيادة السّعى و اعتداده به و قد تقدّم في باب الطّواف ما رواه الشّيخ في الصّحيح باسناده عن علىّ بن مهزيار و كذلك اذا استيقن انّه طاف بين الصّفا و المروة تسعة اشواط فليسع على واحد و ليطرح ثمانية و ان طاف بين الصّفا و المروة ثمانية اشواط فليطرحها و ليستأنف السّعى و ان بدأ بالمروة فليطرح ما سعى و يبدأ بالصّفا و في موضع من التّهذيب بهذه الصّورة و رواه في محلّ اخر منه معلّقا عن محمّد بن الحسين عن صفوان عن معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في المتن فليسع على واحده و ليطرح ثمانية و ان طاف ثمانية بينهما فليطرحها و في آخره و ليبدأ بالصّفا و اورد الصّدوق في كتابه معنى هذا الحديث ثم قال وفقه ذلك انّه اذا سعى ثمانية اشواط يكون قد بدأ بالمروة و ختم بها و ذلك خلاف السّتة و اذا سعى تسعة يكون قد بدأ بالصّفا و ختم بالمروة و قال الشّيخ هاهنا اذا علم انّه سعى ثمانية و هو على المروة يجب عليه الإعادة لأنّه يكون قد بدأ بالمروة و لا يجوز لمن فعل ذلك البناء عليه و اورد هذا الخبر شاهدا عليه و قد روى الشّيخ في الحسن باسناده عن علىّ بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن عمّار قال من طاف بين الصّفا و المروة خمسة عشر شوطا اطرح ثمانية و اعتد بسبعة و ان بدأ بالمروة فليطرح و ليبدأ بالصّفا هكذا صورة اسناد هذا الحديث في نسخ الكافى و الظّاهر انّ رواية ابن ابى عمير فيه عن صفوان غلط لشهادة الممارسة به و لتكثر وقوعه في نسخ الكتاب على وجه منكشف بان يتضمّنه اسناد في نسخة دون اخرى ثمّ ينعكس القضيّة في آخر فصار من الأغلاط الشّائعة و الصّواب فيه العطف تكملة روى الكلينى في الحسن باسناده عن علىّ بن ابراهيم عن ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن السّعى بين الصّفا و المروة على الدّابّة قال نعم و على المحمل و رواه الشّيخ معلّقا عن محمّد بن يعقوب بالإسناد و اورده الكلينى