مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥١٤ - باب حكم من سعى اكثر من سبعة اشواط
على اثر هذا الحديث خبرين لا يخلو حال اسنادهما من التباس و هذه صورتها معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سألته عن الرّجل يسعى بين الصّفا و المروة راكبا قال لا بأس و المشى افضل ابن ابى عمير عن حماد عن الحلبى قال سألت ابا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرّجل يطوف بين الصّفا و المروة استريح قال نعم ان شاء جلس على الصّفا و المروة و بينهما فيجلس و وجه الالتباس انّهما محتملا للبناء على اسنادى الحديثين اللّذين قبلهما اذ الأوّل متّصل بمعاوية و مناسبه الثّانى للبناء واضحة و يحتمل كونهما مرسلين عن معاوية و ابن ابى عمير لما فيهما من المخالفة للمعهود غالبا من طريقته في البناء حيث وقع الفضل بين الخبرين الأوّلين بالباب الّذي اورد فيه الثّانى منهما مع الاخرين و الغالب في مثله ان يقع البناء في باب واحد ثم انّ اوّل الاخيرين حاصل بين الثّانى و ما بنى عليه و الاكثر في المبنى ان يكون متّصلا بالّذي عليه البناء و بالجملة فاحتمال الارسال قائم و ان كان البناء ارجح و التّفاوت بين الحالين مع حسن الطّريق قليل و انّما يظهر قويا في ايراد الشّيخ لهما حيث ذكرهما في التّهذيب على هذه الصّورة من غير ان يتعرض للحديث المتّصل طريقه بمعاوية و مع الفضل بينهما بجملة اخبار معلّقة عن سعد بن عبد اللّه بحيث لا يكاد ان يشكّ النّاظر فيهما من غير وقوف على الكافى في انهما معلّقان عن معاوية و ابن ابى عمير و ذلك مقتض لاعتقاد صحّتهما فانّ طريق الشّيخ في الفهرست الى كلّ منهما صحيح و قد اتّفق للشّيخ في ايراد الاخبار مثل هذا السّهو في مواضع كثيرة و قد علمت طرفا منها فيما سلف فاذا تقرّر هذا فنقول انّه يستحبّ ان يكون السّعى ماشيا و ان كان راكبا جاز و يدلّ عليه هذه الأخبار و هو قول العلماء كافّة حكاه في المنتهى روى الكلينى في الصّحيح عن عدّة من اصحابنا عن احمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب عن علىّ بن رئاب قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) الرّجل يعيى في الطّواف أ له ان يستريح قال نعم يستريح ثمّ يقوم فيبنى على طوافه في فريضة او غيرها و يفعل ذلك في سعيه و جميع مناسكه و روى في الصّحيح باسناده عن سعد بن عبد اللّه عن محمّد بن الحسين بن ابى الخطّاب عن جعفر بن بشير عن الهيثم ابن عروة التّميمى عن ابى عبد اللّه