مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٥٧٢ - باب من اشترى هديا فهلك قبل ان يبلغ محلّه
عطب غير الموت كالكسر فنحره و يجزيه ثم انّ هذا التأويل و ان كان بعيدا الّا انّه لا بأس بالمصير اليه لعدم صحّة الرّواية و لو كانت صحيحة لوجب العمل بمقتضاها لأنّها مفصّلة و حمل ما تضمّن لزوم البدل على ما اذا حصل العطب قبل دخول الحرم اما سند الخامس فهو صحيح اما المتن سألته عن رجل اهدى هديا و هو سمين فاصابه مرض و انفقأت عينه او انكسر فبلغ المنحر و هو حى فقال يذبحه و قد اجزاء عنه و باسناده في الصّحيح عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى و فضالة عن العلاء عن محمّد بن مسلم عن احدهما (عليهما السلام) و في التّهذيب عن فضالة و هو غلط ظاهر قال سألته عن الهدى الواجب اذا اصابه كسر او عطب أ يبيعه صاحبه و يستعين بثمنه في هدى قال لا يبيعه فان باعه فليتصدق بثمنه و يهدى هديا آخر و المستفاد من هذين الخبرين انّ الواجب اذا كان متعيّنا و اصابه عيب و بلغ المنحر و هو حىّ اجرا و ان باعه وجب التصدّق بثمنه في هدى و ان يهدى غيره و بالجملة انّه لما كان متعيّنا فهو كالمتبرع به في عدم وجوب اقامة بدله مقامه لأنّه لم يتعلّق بالذّمّة و انّما تعلّق بالعين فيسقط بتلفها كالوديعة فلذا قال (عليه السلام) في الخبر الاول يذبحه و قد اجزأ عنه و في الثانى المنقول لا يبيعه فان باعه ثم ان مورده هو الهدى الواجب و مقتضاه انّه اذا بيع يجب التّصدّق بثمنه و اقامه بدله و امّا الهدى المتبرع به فلم اقف في جواز بيعه و افضليّة التّصدق بثمنه او اقامة بدله على رواية تدل عليه و الأصحّ تعيّن ذبحه مع العجز عن الوصول و تعليمه بما يدلّ على انّه هدى سواء كان عجزه بواسطة الكسر او غيره و ما ادّعاه الشّهيد الثّانى من ورود النّص بالفرق بين العجز و الكسر غير جيّد لصحيحه الحلبى عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال اى رجل ساق بدنه فانكسرت قبل ان يبلغ محلّها او عرض لها موت او هلاك