مناهج الأخيار في شرح الاستبصار - العلوي العاملي، السيد احمد - الصفحة ٤٣٠ - باب المحرم يكسر بيض النّعام
حمل قد فطم من اللّبن و اكل من الشّجر انتهى فاذا اكتفى بالحمل في البائض ففى البيض اولى ثمّ انّ ظاهر اسناد هذا الحديث يوهم انّ رواية سليمان بن خالد و ان كلا من ابن الحجاج و ابن مسكان راو له عن سليمان و الممارسة تدفع هذا التّوهم و ترشد الى ان ابن الحجّاج و ابن خالد رويا معا عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و ذلك لوجهين احدهما ان عادتهم مستمرّة على انّهم لا يعيدون كلمة عن اذا عطفوا في ابناء السند الّا مع ارادة التّحويل من طريق الى آخر و هو موضع كتابة الحاء المعروفة بين المحدثين من العامة بحاء التّحويل و لها نفع في دفع مثل هذا الوضع و على هذا يكون الطّريق قد انتهى بابن الحجّاج ثم استانف طريقا بابن مسكان و مآله الى ان لصفوان طريقين روى منهما الحديث عن ابى عبد الله و ابى الحسن (عليهما السلام) و ما وقع في الكافى من رواية حديث يناسب في المضمون هذا الخبر باسناد مشهورى الصّحة عن صفوان عن ابن الحجّاج عن سليمان و رواه أيضا الشّيخ عنه بهذه الصّورة في هذا الكتاب و في التّهذيب أيضا و لعلّ هذا و امثاله ناش عن توهّم و التباس بنحو ما قلناه في هذا الخبر بل لا يبعد ان يكونا مرويّين في كتب صفوان باسناد واحد ثمّ عرض لهما الفصل بعد الانتزاع منهما كما هو معروف من حال اكثر اخبارنا فلا يصلح لمعارضة ما حقّقناه و الثانى انّه يأتي في اوّل الباب الآتى حديث بنحو هذا الأسناد و الرّواية فيه عن منصور بن حازم مكان عبد الرّحمن بن الحجّاج و فيه تصريح برواية الاسن؟؟؟؟ له عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) حيث قال قالا سألناه و لو لا ذلك لكان الحال فيه اشكل لوقوع عطف ابن مسكان فيه على منصور بدون اعادة كلمة عن و ستراه و العجب انّ الكلينى رواه عن طريق فيه ضعف عن ابن مسكان عن منصور بن حازم عن سليمان بن خالد قال سألته في ذلك واضحه على سوء التّدبّر و التّسرع الى الاخذ بالظّاهر في ايراد الاخبار و انتزاعها و امّا شهادته بصحّة ما ذكرناه في الخبر الآخر فبينة اذا تقرّر هذا فاعلم ان العلّامة في جماعة من المتاخّرين اوردوا الحديث الّذي فيه البحث عن سليمان بن خالد على مقتضى الوهم و الأمر في ذلك عندهم سهل لاكتفائهم في تزكية الرّاوى